نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - التّحقيق حول المقدّمة الرابعة
و الكليّة،فاليقين النّاقض موجود قبل الاستنباط،فيمنع عن جريان الأصل في أوّل مرحلة الاستنباط،لعلمه بمخالفته أو مخالفة الأصل المبتلى به في واقعة أخرى،و تدريجيّة الفعليّة لا يمنع عن ترتيب الأثر فعلاً كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بحث الاشتغال [١].
١٣٣-قوله:كان خصوص موارد الأصول النّافية مطلقاً و لو من مظنونات إلخ:
توضيحه:انّ نتيجة هذه المقدّمات ليس عنده-قدّه- [٢]حجيّة الظنّ المطلق كما عليه أهله و لا تبعيض الاحتياط في محتملات التّكليف برفع اليد عنه في موهومات [٣]التّكليف و إبقائه في مظنوناته و مشكوكاته كما عليه شيخنا العلامة الأنصاري-قدّه- [٤]،بل عدمهما على وجه،و التّبعيض في موارد الأصول النّافية من مظنونات التّكليف على وجه آخر،و ذلك لأنّ التّنزل إلى الظّنّ أو التّبعيض على الوجه الأوّل يتوقّف على إبطال إجراء الأصول المثبتة و النّافية حتّى يتمحّض الأمر في حجيّة الظنّ و مقابليْه [٥]و لا محذور في إجراء الأصول بعد تماميّة مقتضيها في مقام الإثبات كما في المتن و شيّدناه في الحاشية السّابقة [٦]إلاّ لزوم الحرج من العمل بالأصول المثبتة للتّكليف و المخالفة للاحتياط اللاّزم عقلاً أو شرعاً من العمل بالأصول النّافية،كما عن شيخنا العلامة الأنصاري-قدّه- [٧].
و من الواضح:أنّ شيئاً منهما على فرض الصّحة لا يقتضى سقوط الأصول من .
[١] -التعليقة:٢٤٨،ص ٥٩٠.
[٢] -هو المحقق الخراسانيّ في الكفاية:ج ٢،ص ١٢٣ و كفاية الأصول:٣١٤،(ت،آل البيت).
[٣] -و في النسختين عندي:في ما موهومات...
[٤] -الرّسائل ١٢٦-١٢٥:و اما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل...
[٥] -أي الشك و الوهم
[٦] -التعليقة:١٣٢،ص ٢٦٦.
[٧] -الرّسائل:ص ١٢٦:و الرّسائل:ج ١،ص ٢٠٧.و بالجملة،فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم...