نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨ - «في صحّة أخذ القطع من حيث مراتب الحكم»
فيقال إنّ وجوب الصّلاة أشدّ و أقوى من وجوب غيرها،و لو فرض فيما نحن فيه تأكّد الدّاعي و تأكّد الإرادة و صدور التّحريك المنزّل منزلة التّحريك الشّديد و سقوط الإنشاء السّابق عن كونه محرّكاً كان خلفاً،و إلاّ لكان من اجتماع المثلين، و امّا انتزاع البعث الأكيد عقلاً من مجموع الإنشاءين فلا يلزم الخلف،و لا اجتماع المثلين غير صحيح،لأنّ خارجيّة الأمر الانتزاعي بخارجيّة منشأ [١]انتزاعه و مجموع الإنشاءين واحد بالاعتبار،لا بالحقيقة،فلا منشأ لانتزاع البعث الأكيد حقيقة حتّى يتحقّق البعث الأكيد انتزاعاً و انتزاع معنى من منشائه ليس جزافا [٢]بل لاقتضاء المنشأ فكان المعنى الانتزاعي موجوداً [٣]بالقوّة،و منشائه موجوداً بالفعل و نحو وجود الأمر الانتزاعي نحو وجود المقبول بوجود القابل خارجاً و فعليّةً بحيث يكون له نحو وجود يختصّ به بفعليّة الاعتبار و الانتزاع،و بهذه الملاحظة يكون من الاعتباريّات لا من الواقعيّات،و المفروض أنّ المنشأ ليس إلاّ الإنشاء بداعي جعل الدّاعي فقط،و حيث لا منشأ حقيقة لانتزاع البعث الأكيد فلا هو موجود بوجوده و لا يعقل انتزاع ما لا منشأ له فتدبّر جيّداً.
«في صحّة أخذ القطع من حيث مراتب الحكم»
٢٩-قوله:في مرتبة أخرى منه أو مثله [٤]إلخ:
فإذا كان القطع بالإنشاء الواقعي من متمّمات السّبب السّابق،كان الحكم الفعلي فعليّة ذلك الحكم المنشأ،و إن كان بنفسه سبباً من غير دخل للمصلحة الدّاعية إلى الحكم الواقعي كان هذا الحكم مماثلاً للحكم الفعلي الّذي كان المورد في سبيل الترقّي و البلوغ إليه،لكنّه يشكل بأنّ الإنشاء الّذي قطع به السّبب لحكم فعلى مماثل،إن كان إنشاء بلا داع فهو محال،لأنّه من الأفعال الاختياريّة فيستحيل صدوره بلا داع،و إن كان إنشاء بداعي جعل الدّاعي فلا محالة إذا قطع .
[١] -(خ ل):منشائه
[٢] -(خ ل):جزاقا بل-موجود.
[٣] -(خ ل):جزاقا بل-موجود.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥ و كفاية الأصول:٢٦٧،(ت،آل البيت).