نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥٦ - التنبيه الأوّل في الشك في القيد
انبعاث وجوب آخر من وجوبه بالإضافة إلى الشّرط أو تقيّد الواجب المعلوم به.
و أمّا إذا دار الأمر بين جزئيّة شيء بذاته أو بماله من الخصوصيّة فلا انحلال أصلاً لعدم العلم تفصيلاً بجزئية ذات الشّيء كما عرفت تفصيلاً و كذا لو كانت الخصوصيّة مقوّمة للمركّب أو البسيط.
٢٧٦-قوله:لدلالة مثل حديث الرّفع على عدم شرطيّة [١]إلخ:
قد عرفت حال رفع الأمر المجعول بالتّبع من غير فرق بين الجزئيّة و الشّرطيّة إلاّ انّه بناء على صحّة الرّفع لا فرق بين التقيّد الرّاجع إلى الشّرطيّة الحقيقيّة و التقيّد الرّاجع إلى كونه مقوّماً للمقتضى أو كونه مقوّماً للجزء فانّ التّقيّد في مرحلة الطّلب مجعول بجعل الطّلب على أيّ حال،لكنّه بينهما فرق من حيث كون ذات المشروط بعد نفي الشّرطيّة معلوم الوجوب،بل قد عرفت انّه لا حاجة فيه إلى نفي الشّرطيّة لكفاية نفي الحكم التّكليفي المقدّمي عقلاً و شرعاً بخلاف نفي تقيّد الجزء المقوّم لجزئيّته فانّ الأمر لم يتعلّق بذاته على أيّ حال حتّى يفيد في الخروج من عهدته بعد نفي الخصوصيّة الجعليّة.
٢٧٧-قوله:و ليس كذلك خصوصيّة الخاصّ [٢]إلخ:
لا يخفى عليك أنّ المركّب من جزءين حقيقيّين«كالجنس و الفصل»تارةً، يلاحظ جزءاه على ما هما عليه من الجزئيّة-و أخرى،يلاحظ أحدهما متقيّداً بالآخر.و بالاعتبار الأوّل يتوهّم انبساط الأمر على الجميع فيكون حاله حال الشّك في الجزئيّة.و بالاعتبار الثّاني يتوهّم الإطلاق و التّقييد فيجري البراءة من القيد و كلا التّوهمين فاسد.
أمّا الأوّل:فلأنّ مورد الانبساط ما إذا كان كلّ من الجزءين مستقلاً في التحصّل لينبعث من الأمر به استقلالاً أو انبساطاً إرادة مخرجة له من العدم إلى
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٣٨ و كفاية الأصول:ص ٣٦٧،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٣٨،س ١٥.