نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥٤ - التنبيه الأوّل في الشك في القيد
الوجود و الجامع ينطبق على كلّ حصّة من حصصه بلحاظ الوجود،فالوجود المضاف إلى الحصّة بالذّات مضاف إلى الجامع بالعرض فيكون الحصّة واسطة في العروض و إذا عرفت نحو وجود الجامع تعرف نحو وجوبه أيضاً فانّ حكم أحد المتّحدين بالذّات ينسب إلى الآخر بالعرض سواء كان المحمول هو الوجود أو الوجوب أو غيرهما.
و عليه فلا علم بوجوب الجامع إلاّ بالمعنى الأعمّ من ما بالذّات و ما بالعرض فيما إذا كان هناك ما بالذّات و هو المقيّد،فانّ الجامع إمّا هو واجب بالذّات إذا كان المطلق واجباً،و إمّا واجب بالعرض إذا كان المقيّد بما هو واجباً.
و أمّا في غير هذه الحصّة فليس إلاّ احتمال الوجوب للجامع بالذّات دون احتمال الوجوب بالعرض حتّى يكون الوجوب بالمعنى الأعمّ معلوماً.
و بالجملة لا وجه لدعوى أنّ وجوب الجامع معلوم لكنّه لا يفيد في مقام إحراز الامتثال بل الصّحيح أنّ المعلوم من وجوب الجامع نحو وجوب لا ينطبق إلاّ على المقيّد هذا كلّه في دفع ما يتوهّم في مقام الانحلال و البراءة العقلية من الشرطيّة.
و التّحقيق:أنّ كلّ خصوصيّة ليست شرطاً في قبال الجزء بل كما مرّ مراراً أنّ ذات ما يفي بالغرض هو المقتضى بسيطاً كان أو مركّباً،غاية الأمر أنّه إذا كان مركّبا كان ما يأتلف منه المركّب كلّ واحد منه موصوفاً بأنه بعض ما يفي بالغرض،أو بعض المطلوب بلحاظ مقام جعل الطّلب.ثم إنّ المقتضى أو أجزاءه ربما يكون أمراً خاصّاً فالخاص هو المقتضى لا أنّه خصوصيّة واردة على المقتضى أو يكون الجزء أمراً خاصاً فيكون الخاصّ بعض ما يفي بالغرض لا أنّ الخصوصيّة واردة على الجزء المفروغ عن جزئيّته،فمثل هذه الخصوصيّة مقوّم الجزء و لا يستحق إطلاق الشّرط المقابل للجزء عليها.
و ربما تكون الخصوصيّة دخيلة في فعليّة تأثير المقتضى البسيط أو المركّب