نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥١ - ٢-التحقيق في عدم وجوب الاحتياط نقلاً
٢٧٤-قوله:نسبة الاستثناء [٢]إلخ:
إن كانت أدلّة الاجزاء مثبتة لجزئيّتها واقعاً لحديث الرّفع و شبهه ليس في مرتبة الواقع حتّى يكون بمنزلة الاستثناء و إن كانت مثبتة لجزئيّتها فعلاً،فحديث الرّفع و إن كان بلحاظ أصل الفعليّة صالحاً لأن يكون بمنزلة الاستثناء إلاّ أنّه مخدوش من وجهين.
أحدهما،عدم تكفّل الأدلّة واقعاً للفعليّة البعثيّة و الزجريّة بل الإنشاء بداعي جعل الدّاعي و هو الفعلي من قبل المولى و صيرورته مصداقاً لجعل الدّاعي بالفعل متقوّم بوصوله عقلاً،فهو غير فعليّ بقول مطلق مع قطع النّظر عن حديث الرّفع،و أمّا رفع الفعليّة من قبل المولى فهو غير معقول لأنّ معناه رفع الواقع حيث لا واقع عندنا إلاّ الإنشاء بداعي جعل الدّاعي،لأنّ الإنشاء المحض محال و الإنشاء بداع آخر لا يترقّب منه فعليّة الحكم البعثي و الزّجري.
و ثانيهما،أنّ الفعليّة المطلقة لو كانت واقعيّة فالشّكّ فيها لا يعقل أن يكون محكوماً بعدم الفعليّة لأنّ احتمال المتناقضين كالقطع بهما في الاستحالة.
[١] -(خ ل):بمعارضةٍ.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٣٨ و كفاية الأصول:ص ٣٦٧،(ت،آل البيت).