نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٥ - «الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ثبوتاً و إثباتاً»
«الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ثبوتاً و إثباتاً»
٢٤٧-قوله:و قد انقدح انّه لا وجه لاحتمال [١]إلخ:
توضيح المقام أنّ التّرخيص في ارتكاب كلّ منهما بدلاً،إمّا أن يكون شرعيّا و إمّا أن يكون عقليّا لمسوّغ.و استحقاق العقاب على المخالفة إمّا بحكم العقل و إمّا بجعل الشّارع.
فان كان التّرخيص شرعيّا لزم اجتماع المتنافيين قطعاً،للقطع بثبوت الإباحة تخييرا و الحرمة تعيينا.و ما أفاده-قدّه- [٢]في مبحث القطع من«أنّ احتمال ثبوت المتنافيين كالقطع بثبوتهما»انّما يصح مع التّرخيص شرعاً في أحدهما المعين، لا في كلّ منهما تخييراً،و إلاّ فالمنافاة قطعيّة لا احتماليّة،كما أنّ مورده التّرخيص الشّرعي لا الأعمّ منه و من العقلي،و يختصّ التّرخيص الشّرعي بهذا المحذور و يشارك غيره في ساير المحاذير.
و إن كان التّرخيص عقليّاً و كان استحقاق العقاب بحكم العقل فان كانت مخالفة التّكليف الواصل واقعاً ظلماً فهو إذن في الظّلم قطعاً،لأنّ الاذن بدلاً في كلّ منهما موجود مع أنّ أحدهما ظلم واقعاً بمعنى أنّ المعذوريّة في كلّ منهما بدلاً لا تجامع تنجّز الواقع و عدم المعذوريّة عقلاً في مخالفة الواقع و إن كان عدم المبالاة في وجدان العقل بالتّكليف الواصل ظلماً،فالإذن في عدم الانبعاث بارتكاب كلّ منهما لا يجامع كون عدم الانبعاث بالبعث المعلوم ظلماً.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٥ و كفاية الأصول:ص ٣٥٩،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٦،و كفاية الأصول:ص ٢٧٣،(ت،آل البيت).-و قد ذهبا المحققين[العراقي و الأصفهاني]في تأثير العلم الإجمالي في الموافقة القطعيّة إلى القول بالعليّة التّامة: نهاية الأفكار:ج ٣ ص ٣٠٧،و التعليقة:٤١،ص ٩٤.