نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧٠ - «التّحقيق في التّخيير»
على مختاره-قدّه- [١]بل بالنّظر إلى جريان جميع الوجوه.
٢٤٠-قوله:و مع احتماله لا يبعد دعوى استقلال العقل بتعيّنه [٢]إلخ [٣]:
ربما يشكل بأنّ الحكم الشّرعي الواقعي تعيينيّ،و هو إمّا الوجوب معيّناً أو التّحريم معيّنا،و ليس كموارد التّخيير و التّعيين الشّرعيين ممّا يحتمل كون الحكم الشّرعي تعيينياً [٤]أو تخييريّاً،بل لا يعقل كون الحكم الشّرعي تخييريّاً بين الوجوب و الحرمة في واقعة واحدة،فانّ الإيجاب التّخييري إنّما يعقل بين فعلين حتّى يكون إيجاباً له و ترخيصاً في تركه إلى بدل.و أمّا إيجاب الفعل مع تجويز تركه لا إلى بدل فينافي حقيقة الإيجاب،فضلاً عن إيجاب تركه تخييراً أيضا فكذا الأمر في جعل الحكم المماثل على طبق الوجوب و الحرمة تخييراً فانّه في المحذور كالتّخيير بين الحكمين الواقعيين.
و أمّا التّخيير بين الخبرين الدالّ أحدهما على الوجوب و الآخر على الحرمة بناء على السببيّة،فلا يرجع إلى إيجاب و تحريم تخييريين بل إلى حكمين تعيينيّين ظاهريّين،و التّخيير بحكم العقل لمكان عدمه القدرة على امتثالهما، و حيث إنّ المقصود رجوعه إلى التّخيير و التّعيين العقليين فيشكل بأنّ الحاكم هو العقل و لا معنى لتردّد الحاكم حتّى يقال بدور ان الأمر بين التّعيين و التّخيير، و مقتضى الاحتياط هو التعيين بل العقل [٥]في مورد احتمال الأهميّة في أحد الطّرفين إمّا أن يستقلّ بالتّعيين أو بالتّخيير،و حيث إنّ مناط الأهميّة في حكمه بالتّخيير لأجل التّساوي هي الأهميّة في نظره و لا أهميّة في نظره فلذا لا دوران في نظره بل يستقلّ بالتّخيير.
و الجواب:أنّ حكم الشّارع و إن كان تعيينيّاً [٦]إلاّ أنّ تعيينيّة الحكم الشّرعي .
.
[١] -و هو الشيخ الأجل قدّه-
[٢] -(خ ل)،بتبعيّته.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٠٧ و كفاية الأصول:ص ٣٥٦.
[٤] -(خ ل):تعينياً
[٥] -(خ ل):الفعل.
[٦] -(خ ل):تعيّنياً.