نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٤ - «الثاني في حسن الاحتياط شرعاً و عقلاً»
٢٢٥-قوله:قلت لا يخفى أنّ منشأ الإشكال هو تخيّل [١]إلخ:
لا يخفى عليك أنّ قصد القربة المنوط به عباديّة العبادة إن كان لخصوص الإتيان بداع الأمر المحقّق تفصيلاً أو إجمالاً،فالعبادة لا يعقل تحقّقها،لأنّ المفروض أنّ الشبهة وجوبيّة،و لا أمر محقّق لا تفصيلاً و لا إجمالاً سواء كان قصد القربة مأخوذاً في موضوع الأمر الأوّل أو كان بأمر آخر،أو كان مأخوذاً في الغرض،فانّ قصد القربة لا يختلف معناه الدّخيل في مصلحة الفعل الباعث على الأمر به باختلاف طرق إثباته،فبناء على هذا و إن كان مأخوذاً في الغرض لكنّه حيث لا ثبوت لما أخذ في الغرض على الفرض فلا يعقل إتيان الفعل على نحو يترتّب عليه الغرض و ان كان قصد القربة هو إتيان الشّيء بداع الأمر-سواء كان محقّقاً أو محتملاً-فالاحتياط بمكان من الإمكان سواء أخذ قصد القربة بهذا المعنى الأعمّ في متعلّق الأمر الأوّل أو كان بأمر آخر،أو مأخوذاً في الغرض.
فاتّضح أنّ مبنى الإشكال في إمكان الاحتياط و امتناعه أجنبي عن إشكال قصد القربة في العبادات من حيث إمكان أخذه في متعلّق أوامرها بها أو عدم إمكان أخذه إلاّ في الغرض و إن كان محذور تصحيح مورد عباديّة مورد الاحتياط بالأمر الاحتياطي-تحقيقاً للأمر المنوط به العبادة مشتركاً مع محذور تصحيح عباديّة العبادات بأوامرها،مع أنّك قد عرفت أنّه على فرض دفع المحذور هناك لا يندفع هنا،و أمّا أنّ عباديّة العبادة يحتاج إلى أمر محقّق أو يكفيها احتماله فسيجيء إن شاء الله تعالى بيانه [٢].
٢٢٦-قوله:على تقدير الأمر به امتثالاً إلخ [٣].
فان قلت:المعلول الفعلي يتوقّف على علّة فعليّة و لا يكفيه العلّة التقديريّة،
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٥ و كفاية الأصول:٣٥١،(ت،آل البيت).
[٢] -التعليقة:٢٢٦.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٦ و كفاية الأصول:٣٥١،(ت،آل البيت).