نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٧ - «التحقيق في أصالة عدم التذكية في المشكوك»
المحمولي،و أمّا ما ورد في اخبار الباب [١]من الحكم بحرمة الصيد الّذي رماه و لم يعلم أنّ سهمه هو الّذي قتله فليس من حيث التّعبّد بعدم كونه مذكّى من باب أصالة عدم التّذكية بل صريح أخبار الباب إناطة الحليّة بالعلم بأنّ سهمه هو الّذي قتله،و أنّه مع عدم العلم محكوم بالحرمة من حيث اشتراط الحليّة بالعلم من دون حاجة إلى التّعبّد في صورة عدم العلم.
نعم،حيث إنّ موضوع الحليّة الواقعيّة بحسب لسان أدلّتها هو المذكّى لا المعلوم أنّه مذكّى،فارتفاع الحليّة الواقعيّة و إن كان ملازماً [٢]للحرمة الواقعية ليس إلاّ بارتفاع التذكية واقعاً،ففرض عدم الذّبح الخاصّ في حال زهاق الرّوح فرض نقيض الذّبح الخاصّ في تلك الحال،و عدم الذّبح الخاصّ في تلك الحال و إن لم يكن مجرى الاستصحاب كما مرّ لكنّه قابل للتعبّد به عند الشّكّ فيه فيكون التعبّد بعدمه في هذه الحال كالتعبّد بالحليّة في قاعدة الحلّ في غير الحيوان،فمفاد الأخبار على أيّ حال حكم تعبّدي لكنّه لا بعنوان الاستصحاب بل بعنوان التعبّد بأحد طرفي الشّكّ في هذه الحال،فلا ينطبق على أصالة عدم التّذكية على أيّ حال.
[١] -الوسائل:ج ١٦،ب ١٨ ص ٢٧٧-أبواب الصيد.
[٢] -(خ ل):يلازماً.