نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٨ - «التحقيق في الحظر و الإباحة»
و أخرى يستدلّ به للقول بالحظر في مسألة الحظر و الإباحة كما نسب إلى الشيخين [١]،و هما و غيرهما على ما في رسائل شيخنا العلاّمة الأنصاري -قدّه- [٢]فهو غير صحيح،لأنّ المفسدة إن كانت بالغة مرتبة التّأثير في الحرمة ففرضها في تلك المسألة خلف،لأنّ الكلام في إباحة الشّيء و حظره عقلا مع فرض خلوّه عن الحكم الشّرعي و إن لم تكن بالغة حدّ التأثير فهي غير بالغة حدّ الغرض المولوي حتّى يكون الإقدام عليه من هذه الحيثيّة منافيا لغرض المولى ليكون خروجاً عن زي الرّقية و أمّا أنّ أصل الإقدام بلا إذن من المولى خروج عن زي الرقيّة فهو وجه آخر،و قد قدّمنا جوابه،و ممّا ذكرنا تبيّن أنّه لا وجه للتّرديد في المفسدة بين العقوبة الأخرويّة و غيرها في مقام الاستدلال لمسألة الحظر و الإباحة،إذ لا حكم من الشّارع على الفرض ليكون هناك عقوبة على مخالفته، بل العقوبة على الحظر ممّا يحكم به العقل من باب ترتّبها على فعل ما يحتمل فيه المفسدة.
[١] -الشيخ المفيد-و الشيخ الطوسي-قدهما-.
[٢] -الرّسائل:ج ١،ص ٣٥٥(ط،جماعة المدرّسين)و الرّسائل:ص ٢١٤،مخطوطٌ.