نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٠ - تحقيق في إشكال خروج القياس عن عموم النّتيجة
حجيّة الظنّ.
لأنّا نقول:عدم جريانها مستند إلى حجيّة الظنّ بل إلى العلم الإجمالي المانع عن جريان الأصول في أطرافه فحجيّة الظنّ معلّقة على عدم جريانها لا انّها مانعة عن جريانها.
١٥٨-قوله:بل هو يستلزمه فيما كان في مورده [١]إلخ:
أي يستلزم فعليّة جريان الأصل المنصوب في مورد الظنّ المنهي عنه لفرض رفع الإطاعة العلميّة و الظنّيّة فلا مانع من جريان الأصل.
لا يقال:فعليّة جريانه مستندة إلى رفع مانعة و هو تنجيز العلم الإجمالي فرفع الإطاعة العلميّة يصحّح جريان الأصل.
لأنّا نقول:قد مرّ في مقدّمات دليل الانسداد [٢]أنّ نتيجة المقدّمات تضييق دائرة الأحكام المنجّزة في المظنونات لا رفع التنجّز الحاصل بسبب العلم الإجمالي،و إلاّ لم يكن مقتض للتنزّل إلى الإطاعة الظنيّة،فإذا فرض المنع عن الظنّ في مورده كان معناه تضييق دائرة المنجّزات في غير ذلك المورد،فهو الموجب لفعليّة جريان الأصول المورديّة فيه.
١٥٩-قوله:إلاّ كالأمر بما لا يفيده إلخ:
فانّ المانع ليس إلاّ استقلال [٣]العقل بلزوم الإطاعة الظنيّة بعد التنزّل عن الإطاعة العلميّة،فكما أنّ ترك الإطاعة الظنّيّة مناف لحكم العقل كذلك لزوم الإطاعة الوهميّة و الشكيّة بالعمل على طبق ما لا يفيد الظنّ مناف لحكم العقل بالتنزّل إلى الإطاعة الظنّيّة دون غيرها،و كما يجاب عن الثّاني بأنّه لا حكم للعقل مع نصب الشّارع كذلك يجاب عن الأوّل بأنّه لا حكم للعقل مع منع الشارع.
و يمكن أن يقال:بالفرق بين المقامين،فانّ مورد استقلال العقل بالإطاعة الظنّيّة دون الوهميّة و الشكيّة صورة دوران الأمر في باب إطاعة الواجبات و المحرّمات المعلومة إجمالاً بعد التّنزل عن الإطاعة العلميّة بالاحتياط في .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٤٤،س ١٢ و كفاية الأصول:٣٢٥(ت،آل البيت).
[٢] -التعليقة:١٣٥،ص ٢٧٧
[٣] -(خ ل):إلاّ الاستقلال.