نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٥ - تحقيق في إشكال خروج القياس عن عموم النّتيجة
تحقيق في إشكال خروج القياس عن عموم النّتيجة
١٥٥-قوله [١]:و تقريره على ما في الرّسائل [٢]إلخ:
تعميم الإشكال لِصورة الاحتمال بملاحظة انّه لا ثمرة عمليّة لتوجيهه في خصوص الظنّ القياسي مع القطع بالمنع،بخلاف ما إذا عمّمناه لصورة احتمال المنع،فانّه مناف لاستقلال العقل بحجيّة الظن مطلقا،و تقريب الإشكال أنّ استلزام المقدّمات لحجيّة الظنّ بنحو القياس الاستثنائي من باب استلزام المقدّم للتّالي عقلي،كما مرّ [٣]فلو لا علّية المقدّم للتّالي بنحو التّماميّة لا يتحقّق الاستلزام العقلي،و حيث إنّ التّالي قبح ترك الإطاعة الظنّية فمنع الشّارع عن الإطاعة الظنيّة بالظّنّ القياسي يلزم منه أحد محاذير ثلاثة:
إمّا عدم تماميّة الملاك في الظنّ بما هو ظنّ و هو خلف لفرض الاستلزام العقلي و وصول النّوبة إلى حجيّة الظنّ بما هو.
و إمّا انفكاك المعلول عن علّته التّامة و هو محال.
و إمّا ارتكاب الشّارع للقبيح بترجيح غير الإطاعة الظنّيّة على الإطاعة الظنّيّة، مع انّ المفروض أنّ الظنّ بما هو ظنّ مقدّم على الشكّ و الوهم لرجحانه عليها، فتقديمها عليه ترجيح المرجوح على الرّاجح و حيث يستحيل صدور القبيح من الحكيم(تعالى)و يستحيل انفكاك المعلول عن علّته التامّة فلا محالة يكون الاختلال في الملاك فيكشف عن عدم تماميّة الملاك،و مع عدم تماميّة الملاك كيف يعقل الاستلزام العقلي بين المقدّم و التّالي.
.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٤٢ و كفاية الأصول:٣٢٥(ت،آل البيت).
[٢] -الرّسائل:ص ١٥٦
[٣] -التعليقة:١٤٩،ص ٣٤٧.