نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - في إشكال الخبر مع الواسطة
بالذّات و الباقي فعليّ بالعرض لوصولها بالعَرَض،لاستحالة فعليّات حقيقيّة كما في الخبر بلا واسطة أيضا.
١٠٣-قوله:بلا محذور لزوم اتّحاد الحكم [١]إلخ:
لا يقال:الطّبيعي متّحد مع فرده فيلزم اتّحاد الموضوع مع حكمه.
لأنّا نقول:الممنوع اتّحاد الحكم مع موضوعه في مرتبة موضوعيّته فانّه المنافي لتأخّر الحكم عن موضوعه طبعاً و أمّا صيرورة الحكم بعد تعلّقه بموضوعه فرداً لموضوعه فلا محذور فيه.
١٠٤-قوله:ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر [٢]إلخ:
حيث إنّ المفروض قصور العبارة عن شمول الخبر مع الواسطة،حيث لا أثر له إلاّ ما لا يمكن لحاظه في هذا الجعل فلا محالة يجب تنقيح المناط من جهة الخبر كما يجب تنقيحه من جهة الأثر،و إلاّ فالتّوسعة من جهة الأثر لا ربط له بالتّوسعة من جهة الخبر،و أمّا بناء على جعل الأثر طبيعة الأثر فلا حاجة إلى جعل الخبر طبيعة الخبر إلاّ إذا كان كلّ شخص من أشخاص طبيعة الأثر بإزاء شخص من أشخاص طبيعة الخبر،فانّ لحاظ الطّبيعة في الأثر تنافي لحاظ الشّخص في الخبر لكنّه من باب لزوم ما لا يلزم،فتدبّر جيّداً.
١٠٥-قوله:بأنه لا يكاد يكون خبراً تعبّداً إلخ:
لا يخفى عليك أنّ الموضوع لكلّ حكم تنزيلي هو الواقع المحتمل لا الموضوع التّعبّدي التّنزيلي،فانّ المائع الّذي قامت البيّنة على خمريّته إنّما يكون خمراً تعبّدياً بلحاظ حكم البيّنة لا بلحاظ نفسه،و انّما هو مائع محتمل الخمريّة فكذلك ما قام الخبر على خبريّته انّما يجب أن يكون محتمل الخبريّة فيكون خبراً تعبّدياً بقيام الخبر على خبريّته بلحاظ أنّه موضوع واقعي له حكم واقعي،و كون الحكم الواقعي و التّنزيلي ثابتين بجعل واحد هو الإشكال السابق و قد عرفت جوابه [٣].
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٩،س ٣.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٩ و كفاية الأصول:٢٩٧،(ت،آل البيت).
[٣] -التعليقة:ص ٢١٤.