نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٦ - «تفصيل المحقق القمي-ره-في حجّية الظواهر»
«تفصيل المحقق القمي-ره-في حجّية الظواهر»
٧٥-قوله:كما أنّ الظّاهر عدم اختصاص [١]إلخ:
يمكن تقريب الاختصاص بأنّ المتكلّم إذا اعتمد في إرادة خلاف الظّاهر من كلامه على قرينة حاليّة بينه و بين المخاطب الّذي قصد افهامه لم يكن مخلا بمرامه،بخلاف ما إذا لم يكن قرينة أصلاً فانّه يكون ناقضاً لغرضه و هو إفهامه بكلامه،و أمّا غير المخاطب الّذي لم يقصد إفهامه فانّه لم يلزم منه نقض للغرض إذا لم يكن بينه و بين من لم يقصد إفهامه قرينة معهودة،إذ المفروض انّه لم يتعلّق الغرض بإفهامه حتّى يلزم نقض الغرض من عدم إيصال القرينة إليه.
و الجواب يبتنى على مقدّمة،هي أنّ الإرادة استعماليّة و تفهيميّة و جديّة فمجرّد إيجاد المعنى باللّفظ بنحو الوجود العرضي متقوّم بالإرادة الاستعماليّة سواء قصد بهذا الإيجاد إحضار المعنى في ذهن أحد أم لا،فإذا قصد بهذا المعنى كانت الإرادة تفهيميّة و هذا المعنى الموجود المقصود به الإحضار ربما يكون مراداً جديّاً و ربما يكون لانتقال المخاطب-مثلاً-إلى لازمه المراد جدّاً أو ملزومه كما في باب الكناية.
و الملاك في كلّ واحدةٍ غير الملاك في الأخرى،و الكاشف عن كلّ واحدةٍ غير الكاشف عن الأخرى،فالجري على قانون الوضع يقتضى إيجاد المعنى بلفظه و هو وجه بناء العرف عملاً على حمل اللفظ على الاستعمال في معناه،
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥٩ و كفاية الأصول:٢٨١،(ت،آل البيت)و الرّسائل:ج ١،ص ٦٧ و القوانين:ج ١،ص ٤٠٣-٣٩٨ و ٢٣٩.