نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٧ - «في الأمارات الغير العلميّة»
«في الأمارات الغير العلميّة»
٥٠-قوله:بيان ما قيل باعتباره من الأمارات [١]إلخ:
لكن هذا العنوان لا يعمّ مباحث الظّنّ بما هو ظنّ كما هو الموضوع للمسألة حقيقة.
و توهم:أنّ جعل الظنّ عنواناً لهذا المقصد كي يعمّ الجميع غير صحيح، لِظهور الظنّ في الفعلي مع انّ المبحوث عنه في غير مباحث الظّنّ الانسدادي ظنون نوعيّة:مدفوع:بأنّ معنى ظهور الظّنّ في الفعلي ظهوره في معنى ثبوتي، و المعنى الثّبوتي مطابقه حيثيّة ذاته حيثيّة طرد العدم،و هو لا ينافى كون الأسباب مفيدة له بطبعها و بنوعها لو لا الموانع،فالشّخصيّة و النّوعيّة من أوصاف أسبابه لا من أوصافه،و ظهوره في ماله مطابق فعلى لا يكون إلاّ بالقرينة،كما لا يخفى.نعم الحجيّة و الاعتبار في الأمارات وصف لها بحال نفسها،فلو جعل الظنّ عنواناً لهذا المقصد كان الوصف بحال متعلّقه أعنى سَبَبَه،فتدبّر جيّداً.
و ممّا ذكرنا تبيّن أنّه لا جامع بين الأمارات و الظّنّ بما هو،فلا بدّ جعل الأمارات باباً و جعل الظّنّ بما هو باباً آخر.
و ليعلم أيضا أنّ ما ذكره-قدّه-هنا عنواناً لموضوع هذا المقصد لا ينطبق عليه شيء من التّقسيميْن الّذين ذكرهما في أوّل [٢]القطع،إذ بناء على تقسيمه الأول ينبغي البحث عن لواحق القطع بالحكم الظّاهري الفعلي و لو بالبحث عن سببه و انّه يتولّد من الأمارة شرعاً أم لا؟و بناء على تقسيمه الثّاني [٣]فالموضوع هناك هو الطّريق المعتبر فالبحث عن اعتباره هنا بحث عن ثبوته لا عن ثبوت شيء له.
و لذا قلنا هناك [٤]إنّ اللاّزم جعل الطريق النّاقص موضوعاً حتّى يصحّ البحث عن اعتباره شرعاً هنا،فراجع.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٤٢،س ٤ و كفاية الأصول:٢٧٥،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥ و كفاية الأصول:٢٥٧،(ت،آل البيت).
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥ و كفاية الأصول:٢٥٧،(ت،آل البيت).
[٤] -التعليقة:٥،ص ٣٠.