التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢ لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر و تهيئة أسبابه
على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكّناً بحيث لا تبقى مكّة خالية عن الحجّاج، لجملة من الأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ، و الأخبار الدالّة على أنّ على الإمام كما في بعضها و على الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحجّ و المقام في مكّة و زيارة الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله)، و المقام عنده، و أنّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال.
[مسألة ١: لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري]
[٢٩٨٠] مسألة ١: لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري؛ بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة، فلا يجوز تأخيره عنه، و إن تركه فيه ففي العام الثاني و هكذا، و يدلّ عليه جملة من الأخبار، فلو خالف و أخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصياً، بل لا يبعد كونه كبيرة، كما صرّح به جماعة، و يمكن استفادته من جملة من الأخبار.
[مسألة ٢: لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر و تهيئة أسبابه]
[٢٩٨١] مسألة ٢: لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر و تهيئة أسبابه وجبت المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة، و لو تعدّدت الرفقة و تمكّن من المسير مع كلّ منهم اختار أوثقهم سلامةً و إدراكاً، و لو وجدت واحدة و لم يعلم حصول أُخرى أو لم يعلم التمكّن من المسير و الإدراك للحجّ بالتأخير، فهل يجب الخروج مع الأُولى، أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك، أو لا يجوز إلّا مع الوثوق؟ أقوال، أقواها الأخير، و على أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الاولى و اتّفق عدم التمكّن من المسير، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير، استقرّ عليه الحجّ و إن لم يكن آثماً بالتأخير؛ لأنّه كان متمكّناً من الخروج مع الأُولى، إلّا إذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً.