التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٩ - استلزام حصول فقه جديد بل دين بديع بالعمل بعموم هذه القاعدة
و الرشوة و الرشاء، و الرباء، و المسكرات، و الشبهات، و المحرّمات، خصوصا لذوي العادات و المداواة، و ترك الصوم، و الصلاة، و الخمس، و الزكاة، و الحجّ، و الجهاد، و الكفّارات، و القصاص و التقاصّ، و الديات، و تدوين دين الجاهليّة و المشركين، و استخدام ملوك و مماليك المسلمين بالقياس، و الاستحسان، و الظلم، و العدوان، و تسويلات الشيطان.
قوله: «صار الأمر أشكل».
[أقول:] وجه الأشكليّة وروده على الضرر المنفيّ سواء اريد منه الضرر النوعي أو الشخصي، بخلاف الإشكال الأوّل فإنّه وارد على إرادة الضرر النوعي.
قوله: «فيرجع إلى عموم السلطنة، و نفي الحرج».
أقول: الرجوع إلى عموم السلطنة و نفي الحرج، و إن اعتضد للأصل البراءة و عدم ضمان المالك، لكن ليس بأولى من العكس، بل العكس أولى، و هو الرجوع إلى عموم لا ضرر و لا ضرار، لما عرفت من أنّ قبح الإضرار بالغير كقبح الظلم حكم عقليّ آب عن التخصيص- و موهمات تخصيصه تخصّص لا تخصيص- بخلاف عموم السلطنة و نفي الحرج، فإنّ عموم السلطنة مخصّص بحرمة الإسراف و التبذير، و الملاهي و المناهي، و قاعدة: كلّ ما تجاوز عن السنة ردّ السنة.
و كذا عموم نفي الحرج مخصّص بالجهات، و عروض النفس على الحدود و القصاص، و الخروج عن دين الآباء و الاجداد، خصوصا أحكام السلف المبنيّة على الإصر و العسر.
مضافا إلى السيرة المستمرّة من الأنبياء و الأوصياء و الصلحاء بتحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير كما قال تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ