التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٣ - في أيّ اعتبار الخليط في ماء غسل الميت من قبيل التقييد أم من قبيل تعدّد المطلوب؟
قوله: «مجموعيّ لا أفرادي».
[أقول:] فالمعنى في المثال لا يترك مجموع إكرام كلّ منهم بواسطة تعذّر بعض الإكرام، لا أنّه لا يترك شيء من إكرامهم بواسطة تعذّر إكرام بعضهم، إذ لا يعقل ذلك فما يعقل من العموم في الرواية لا يتوجّه المنع إليه، و ما يتوجّه إليه المنع غير معقول.
قوله: «بتنقيح المناط العرفي».
[أقول:] و التقييد بالعرفيّ مخرج للتنقيح المناط العقلي الحاصل من السبر و التقسيم، فإنّه قياس مستنبط، ممنوع الحجّيّة.
قوله: «و ممّا ذكرنا يظهر ... إلخ».
[في أيّ اعتبار الخليط في ماء غسل الميت من قبيل التقييد أم من قبيل تعدّد المطلوب؟]
[أقول:] توضيحه: انّ اعتبار الخليط في ماء غسل الميّت، هل هو من قبيل التقييد لإطلاق الغسل بالماء، ليرتفع بارتفاع قيده- كما عليه جماعة، بناء منهم على أنّ المركّب ينتفي بانتفاء جزئه- أم من قبيل تعدّد المطلوب لئلّا ينتفي بانتفائه؟- كما عليه الرياض، استنادا منه إلى ما هو لفظه في الرياض:- إنّ أكثر النصوص- و فيها الصحيح و غيره- على الأمر بتغسيله بماء و سدر، فالمأمور به شيئان متمايزان، و إن امتزجا في الخارج، و ليس الاعتماد في إيجاب الخليط على ما دلّ على تغسيله بماء السدر خاصّة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه، و بعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور و عدم سقوطه بالمعسور، انتهى عبارة الرياض [١].
و فيه: أنّه لا فرق بين العبارتين، أي بين أن يقال: «اغسله بماء السدر»، و بين «اغسله بماء و سدر»، أو «ليكن في الماء شيء من السدر»، لأنّ التكليف بإدخال السدر إمّا نفسيّ، أو مقدّمي لأجل التوصّل بحصول الغسل بماء السدر، أو
[١] رياض المسائل ٢: ١٥٣.