التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٠ - حقيقة المطلق
الفرضين لاستصحاب الوجوب بالنسبة إلى الباقي، مضافا إلى قضيّة إطلاق الخطاب.
قوله: «لأنّ المطلق كما بيّن في موضعه موضوع للماهيّة المهملة ... إلخ».
[حقيقة المطلق]
أقول: رفع إشكال استعمال المطلق في المعنيين بذلك، مبنيّ على ما اختاره المصنّف تبعا للسلطان [١] من كون المطلق حقيقة في الماهيّة المهملة الصادقة على [٢] المجرّد عن القيد و المقيّد.
و أمّا على ما عليه المشهور المنصور من كونه حقيقة في الماهيّة المطلقة، بقيد الإطلاق، فيرتفع إشكال استعماله في المطلق و المقيّد أيضا بإرادة القدر المشترك الجامع بين المعنيين مجازا، بقرينة اختلاف المكلّفين، المسمّى هذا النحو من الاستعمال بعموم المجاز، نظير استعمال الأمر الظاهر في الوجوب أو الندب في الطلب الراجح.
قوله: «في أبواب العبادات».
[أقول:] بل كلّ باب من أبواب الفقه، كالتمسّك بها في لزوم تخفيف النجاسة كمّا و كيفا، و مسألة غسل الولوغ، و نزح البئر، و التباعد بينها و بين البالوعة، و وضوء الأقطع، و الجبيرة، و أعداد طبقات الاستبراء و خرطاته، و جلوس الحائض في مصلّاها، و غسل الميّت بالقراح مع تعذّر الخليط، و من وراء الثياب، و قيام الثوب الواحد مقام الثلاثة في الكفن، و طلب الماء و إن لم يكن غلوة سهم أو سهمين، و ظهر اليد موضع بطنها، و إحداهما مقام الاثنين في التيمّم، و ستر ما أمكن من العورة في الصلاة، و الصلاة عاريا، و ارتكاب أقلّ المحذورين في تعارض المكروهين و المحرّمين، و قيام الاعتماد و الجلوس و الاضطجاع
[١] حاشية السلطان على المعالم: ٩٢.
[٢] في النسخة: (الصادقة عن المجرّد) و الصحيح ما اثبتناه.