التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٥ - ما يتحقق به زيادة الجزء
و إن كان من جهة أنّ تميّز الجزء المشترك بين الجزئيّة و غير الجزئيّة لا يكون إلّا بالقصد اختصّ الاشتراط بصورة اشتراك الجزء بين الجزء و غيره، كالتكبير المشترك بين الافتتاح و تكبير الاحرام و غيرها، و التسمية المشتركة بين السور و السورة المشتركة بين الجزئيّة و التلاوة، دون مثل الركوع و السجود من الأجزاء الخاصّة لا المشتركة، فلم يشترط صدق الزيادة فيها على قصدها، بل بمجرّد فعلها يتحقّق الزيادة، و لهذا تبطل الصلاة بمحض الركوع و السجود الزائد سهوا، و لم ينحصر المبطل بالزيادة العمديّة.
و لهذا ورد النهي عن سجود التلاوة بأنّها زيادة في المكتوبة [١] مع عدم قصد الزيادة فيها، بل و قصد عدمها أيضا.
قوله: «و حاصل الفرق بينهما ... إلخ».
[أقول:] و حاصل الفرق في المثال الخارجي أنّ الأمر المنضمّ إلى الخلّ إن كان الشكّ في مانعيّته للسكنجبين، فلا يجدي استصحاب صحّة الخل في صحة السكنجبين لتغاير الموضوع، و ان كان الشكّ في قاطعيّته للخلّ أجدى استصحاب صحّة الخلّيّة.
و المثال المنطبق على ما نحن فيه هو الشكّ في مانعيّة الأمر المنضمّ إلى الخلّ للسكنجبين، دون الشكّ في قاطعيّة الخلّ حتّى يجدينا استصحاب صحّة الخلّية، مع أنّه ربّما يردّ استصحاب صحّة الخلّيّة أيضا بأنّه لا يجدي صحّة السكنجبين المركّب منه.
و يدفعه أنّه بعد فرض أنّ الشكّ في صحّة السكنجبين المركّب منحصر في الشكّ في قاطعيّة الخلّ دون مانعيّة أمر آخر، يكفي في صحّة المجموع المركّب إحراز صحّة الخلّية باستصحابها. إلّا أن يردّ بأنّه لا يترتّب عليه الأثر الشرعي،
[١] راجع الوسائل ٤: ٧٧٩ ب «٤٠» من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ و ٤.