التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٤ - ما يتحقق به زيادة الجزء
بدلالة الاقتضاء معناه رفع إعادة المنسيّ، فكذلك رفع النسيان معناه كذلك بعد فرض عموم حذف المتعلّق لرفع كلّ من المؤاخذة و الحكم بالإعادة، و لا وجه لتخصيصه بخصوص المؤاخذة، و لا لتعميمه لها و لنفس الجزئيّة الغير القابلة للرفع، و لا لما يترتّب عليها من الحكم الشرعيّ.
و ثانيا: سلّمنا، و لكن الأخبار كالقرآن يفسّر بعضها بعضا، فكما أنّ قوله (عليه السلام): «لا سهو في سهو [١]، و لا لكثير السهو [٢]، و لا في نافلة» [٣] معناه عموم الرفع لحكم إعادة المنسيّ و المشكوك على وجه العموم، فكذلك عموم الرفع في ما نحن فيه يشمل حكم الإعادة.
قوله: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس» [٤].
[في زيادة الجزء عمدا]
[أقول:] وجه اختصاص مورده بصورة النسيان: انّ عدم الإعادة مع العمد يستلزم عدم الجزئيّة، و بصورة النقصان عدم تعقّل البطلان في زيادة بعضها دون بعض.
قوله: «و يشترط في صدق الزيادة قصد كونها من الأجزاء».
[ما يتحقق به زيادة الجزء]
[أقول:] فيه: أنّ إطلاق هذا الاشتراط ممنوع، لأنّ اشتراط قصد الزيادة في تحقّق صدق الزيادة، إن كان من جهة كون الكلام في الزيادة العمديّة الغير المنفكّة عن القصد، ففيه- مضافا إلى إطلاق الشرط- أنّ هذا القصد هو معنى العمد لا شرطه.
[١] الوسائل ٥: ٣٤١ ب «٢٥» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ و ٣.
[٢] هذا مفاد ما ورد في من كثر سهوه راجع الوسائل ٥: ٣٢٩ ب «١٦» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣] الكافي ٣: ٣٥٨ ح ٥، التهذيب ٣: ٥٤ ح ١٨٧، الوسائل ٥: ٣٤٠ ب «٢٤» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٢٥ ح ٩٩١، التهذيب ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧ الوسائل ١: ٢٦٠ ب «٣» من أبواب الوضوء ح ٨.