التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٢ - في توجيه الخطاب إلى الناسي و عدمه
يتوجّه إليه حكم الغافل.
قوله: «لكن عدم الجزئيّة بهذا المعنى عند الشكّ ممّا لم يقل به أحد».
أقول: بل لعدم الجزئية معنى ثالث، هو محلّ النظر، و هو عدم اعتبار المشكوك في عداد سائر الأجزاء من أوّل الأمر من باب (ضيّق فم الركية) أي أوجده ضيّقا من أوّل الأمر، لا أحدث فيه الضيق بعد إيجاده وسيعا ليحتاج إلى كلفة مخالفة الأصل الأصيل، و هو إسقاط ما وجب، و الاكتفاء بالباقي عمّا ذهب بدلا عنه.
قوله: «و من ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه و بين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي».
[أقول:] المقصود ليس إبداء الفرق بين ما نحن فيه و هو جزئيّة السورة في الصلاة، و بين شرطيّة عدم لبس الحرير فيها من حيث الجزئيّة و الشرطيّة، لعدم الفرق من هذه الحيثيّة، و لا إبداء الفرق بينهما من حيث اعتبار السورة في ما نحن فيه بالحكم الوضعي و هو الجزئيّة و اعتبار عدم لبس الحرير بالحكم التكليفي، لعدم فارقيّة الحكم للوضعي بعد فرض كونه غيريّا، بل المقصود إبداء الفارقية بينهما من حيث إنّ شرطيّة عدم لبس الحرير في الصلاة مسبّب عن التكليف، فيختصّ بغير الغافل، عكس ما نحن فيه، حيث إنّ التكليف بالسورة مسبّب عن جزئيّتها.
و الشاهد على ذلك الفرق قوله: «لا تلبس الحرير» تكليفي نفسي عامّ لغير الصلاة أيضا، بخلاف التكليف المفروض بالسورة في الصلاة، فإنّه على تقديره غيريّ خاصّ بالصلاة فقط.
قوله: «و المرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة».
[أقول:] و ذلك لأنّ الآثار العقليّة و العادية لا يتعقّل تخلّفها عن مؤثّراتها