التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٩ - تصوير الشك في الجزئية لمنشا الشك في الحكم التكليفي النفسي للمشكوك جزئيته
و المقيّد المطلوب بحسب الخارج.
[افتراق المطلق و المقيّد عن المتباينين]
و ممّا يشهد على افتراق المطلق و المقيّد عن المتباينين: أنّ مقتضى الاحتياط في المتباينين هو الإتيان بكلاهما، و في المطلق و المقيّد هو الإتيان بالمقيّد فقط، فلو كان المقيّد مبائنا للمطلق لكان الاحتياط فيه هو الجمع بين إتيان المطلق مرّة و المقيّد أخرى، و في الواجب المشكوك تعيينه و تخييره هو الجمع بينهما أيضا، لا الاكتفاء بالمقيّد و المعيّن.
قوله: «فلا ينطبق على ما ذكره ... إلخ».
[أقول:] لأنّ السرّ في إيجاب الاحتياط في المقام إنّما هو إلحاقه بالمتباينين، فالقول به في الملحق مع عدم القول به في الملحق به غريب جدّا.
قوله: «فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء».
[أقول:] أي في مجرى البراءة في ثلاثة منها، و هو: فقد النصّ، و إجماله، و تعارض النصّين، و الاحتياط في رابعها، و هو الشبهة الموضوعيّة، كالاشتباه في القبلة.
قوله: «فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتّصالية، لأنّ القاطع هو المانع المخصوص بالهيئة، فالشكّ فيه شكّ في المانعيّة الراجعة إلى الشكّ في شرطيّة عدمه».
[الشك في القاطعية]
[أقول:] نعم، الفرق انّ القاطع فرع وجود المقتضى فيصحّ استصحاب بقاء المقتضى عند الشكّ في القاطعيّة، بخلاف المانع فإنّه لما لم يتفرّع على وجود المقتضى اختصّ بمجرى البراءة عند الشكّ في المانعيّة.
قوله: «الشكّ في الجزئيّة».
[تصوير الشك في الجزئية لمنشا الشك في الحكم التكليفي النفسي للمشكوك جزئيته]
[أقول:] قيل: هذا الكلام بالنسبة إلى الشكّ في الجزئيّة مجرّد فرض، إذ لا يعقل أن ينشئ الجزئيّة من التكليف النفسي حتى صار الشكّ فيها من الشكّ فيه،