التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢١ - مناقشة جواب الماتن على إشكال لزوم إتيان كل ما شكّ في مدخليّته هنا
الرقبة المؤمنة، فإنّ وصف الإيمان لا وجود له في الخارج.
قوله: «و هذا لا يرفع التكليف بالاحتياط عن المكلّف».
[أقول:] بل إنّما يرفع موضوع الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة، و من المعلوم أنّ رفع الموضوع من جهة القبح المستحيل عليه لا يوجب رفع الحكم على فرض وجود الموضوع المستحيل، فإنّ فرض المحال غير محال.
قوله: «و الكلام في المسألة من حيث عقاب الآمر ... إلخ».
[إشارة إلى الحيثيتين في أوامر الموالي]
[أقول:] و الحاصل: انّ في أوامر الموالي حيثيّتان: حيثيّة جلب المنفعة و تحصيل المصلحة، و حيثيّة دفع المفسدة و رفع المؤاخذة. و العقل و إن كان حاكما بتوقّف الحيثيّة الاولى على لزوم الاحتياط، إلّا أنّه آب عن الحكم بتوقّف الحيثيّة الأخرى على لزومه.
و يتفرّع على ذلك عدم لزوم الاحتياط لإحراز لوازم متعلّق الأمر كالصحّة، و التقرّب، و صدق الماهية، و غير ذلك من لوازم عناوين ما تعلّق به الأمر حتّى على مذهب الصحيحي أيضا ما لم يعلم من الخارج إناطة أمر المولى و تعلّق غرضه بحصول جهة المنفعة و المصلحة، كما في ما نحن فيه، بخلاف ما لو علم ذلك، كما في أوامر الطبيب.
قوله: «قلت: أمّا أوّلا ... إلخ».
[مناقشة جواب الماتن على إشكال لزوم إتيان كل ما شكّ في مدخليّته هنا]
أقول: لا يخفى أنّ كلّا من جوابيه المذكورين لا يتمّ إلّا على بعض الأقوال الضعيفة الّتي لا يقول بها المجيب هو أيضا.
و العجب كلّ العجب من المصنّف في المقام كيف اقتصر في جواب المعترض عليه بجوابين لا يتمّ شيء منهما على المذهب المشهور، و لا على مذهبه هو أيضا؟!.
أمّا جوابه الأوّل، فلابتنائه على ما صرّح به من مذهب الأشاعرة دون