التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٢ - مناقشة كلام الماتن من عدم شمول أدلّة العسر للشبهة الغير المحصورة
من المجلّد الأوّل [١]، فليراجعه من شاء.
قوله: «و أمّا ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الغالب».
[مناقشة كلام الماتن في ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الغالب]
أقول: الّذي ورد دورانه مدار الغالب إنّما هو في الموضوعات: كاليد، و السوق، و البلد حسبما ورد من أنّ ما غلب عليه المسلمون [٢]، الحديث.
و أمّا الأحكام، فلم يرد خبر من الأخبار في دورانها مدار السهولة على الغالب، سوى ما يستنبط من ضميمة إجماع مركّب و نحوه إلى دليل العسر في خصوص مقام الدفع، لا الرفع.
قوله: «لأنّ الشبهة الغير المحصورة ليست بواقعة حكم فيها بحكم ... إلخ».
[مناقشة كلام الماتن من عدم شمول أدلّة العسر للشبهة الغير المحصورة]
[أقول:] يعني أنّ تعدّد واقعة الشبهة الغير المحصورة بحسب الأموال، و الأعراض، و النفوس، و الأحكام التكليفيّة: كالخمر و الميتة و الخبائث، و الوضعيّة: كالنجاسة و تعدّد أحكامها الثابتة من حيث المقتضي بعموم «اجتنب عن الخمر و النجس و مال الغير و الأعراض و النفوس»، و عدم المانع العقلي و الشرعي- بالفرض-، مانع من فرض العسر فيها مانعا و دافعا للحكم الغير الثابت، كمشقّة السفر المانع من الإتمام فيه، و عسر الاجتناب عن الحديد المانع من ثبوت نجاسته، بل يقتضي رفعه الحكم الثابت من حيث المقتضي و عدم المانع، مضافا إلى إمكان منع أصل العسر في اجتناب أكثر وقايع الشبهة الغير المحصورة، و إلى خروج أكثر موارده عن تحت الابتلاء.
أقول: و قد يرد عليه أوّلا: بأنّ تعدّد وقائع الشبهة الغير المحصورة غير مانع من إلحاق الواقعة الغير العسرة بالواقعة العسرة منها، لأنّ المدار في الإلحاق إن
[١] في ج ١: ٤٨٣- ٤٩٩.
[٢] راجع التهذيب ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٢، الوسائل ٢: ١٠٧٢ «ب» من أبواب النجاسات ح ٥.