التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٨ - إشارة إلى الفرق بين هذه المسألة و بين صورة تعارض النصّين
و من النكاح: العقد على المرتضعة من لبن العاقد عشر رضعات، أو من لبن إخوة العاقد خمسة عشر رضعة، حيث يدور الأمر في حقّ المضاجعة و الوطي بين الوجوب- على القول بعدم نشر الحرمة- و الحرمة- على نشرها- و من الميراث: في وجوب إحباء الولد الأكبر من تركة المديون أو المستغرق بالديون، و حرمته.
و من الحدود: دوران الأمر بين وجوب قتل المرتدّ الفطري التائب و حرمته.
قوله: «و ليس العلم بجنس التكليف المردّد بين نوعي الوجوب و الحرمة كالعلم بنوع التكليف».
[أقول:] أي: ليس العلم بجنس التكليف- و هو الإلزام الدائر بين الوجوب و الحرمة- كالعلم بنوعه، كالطلب الدائر بين الوجوب و الندب في نفي الثالث، و عدم إمكان الرجوع فيه إلى الإباحة.
و لعلّ الفرق- على تقدير تسليمه- إنّما هو في صدق العلم، لا الجهل على ما علم نوع التكليف المردّد، فيشمله عموم أدلّة التكليف، لا البراءة. و صدق موضوع الجهل، لا العلم على ما علم جنسه المردّد بين نوعيه، فيشمله أدلّة البراءة، لا التكليف.
قوله: «في مقام التعارض، فافهم».
[إشارة إلى الفرق بين هذه المسألة و بين صورة تعارض النصّين]
[أقول:] إشارة إلى الفرق الفارق بين النصّين المتعارضين و ما نحن فيه من الاحتمالين، بأنّه لو قيل: يمنع الفرق المذكور بينهما من جهة اعتبار الأخبار من باب الموضوعيّة و السببيّة، فلا مانع من مقايسة ما نحن فيه على حجّيّة الأخبار المحكوم في متعارضيهما بالتخيير.
قلنا: سلّمنا انتفاء الفرق بينهما من جهة الموضوعيّة، و كون احتماله احتمالا موهوما لا يبطل الاستدلال بالمقايسة و اتّحاد المناط، إلّا أنّ مجرّد الفرق بينهما، باعتبار عموم حجّيّة الأخبار للمتعارضين دون المحتملين، كاف في