التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١١ - الترديد بين الحرمة و غير الوجوب لأجل الشبهة في الامور الخارجية «الموضوع الصرف»
المقصودة، كما هو محتمل الأخبار.
و أمّا ما عن العلّامة من استحالته فلعلّ مراده استحالة التعادل المقصود منه مؤدّى كلّ منهما في الواقع لا مطلق التعادل. هذا كلّه في بيان إمكانه.
و أمّا وقوعه فممّا لا خلاف و لا إشكال فيه. و أمّا حكمه بعد الوقوع فقد تصدّى لبيانه الماتن بأبلغ وجه.
قوله: «و هذه الرواية [١] و إن كانت أخصّ من أخبار التخيير».
[أقول:] وجه الأخصّيّة اختصاص التخيير فيها بما لا يتأتّى فيه الاحتياط، فيقدّم الاحتياط في ما يمكن فيه الاحتياط على التخيير.
قوله: «أو كون الحكم الوقف أو التساقط».
أقول: الفرق أمّا بحسب المفهوم، فاستلزام التساقط فرض عدم النصّ في مورد النصّ و خلوّ المورد عن النصّين المتعارضين، بخلاف الوقف، فإنّه لا يستلزم ذلك.
و أمّا بحسب الثمرة، فيظهر في استلزام الوقف في النصّين المتعارضين نفي الثالث بخلاف التساقط.
قوله: «فيفارق مسألة تعارض المبيح و الحاظر».
[الناقل و المقرّر و المبيح و الحاظر]
[أقول:] و وجه الافتراق فرض الناقل و المقرّر في الشبهة الوجوبيّة، و تعارض المبيح و الحاظر في الشبهة التحريمية.
قال: «المسألة الرابعة ... إلخ».
[الترديد بين الحرمة و غير الوجوب لأجل الشبهة في الامور الخارجية «الموضوع الصرف»]
أقول: الكلام في هذه المسألة كلام في حكم الشبهة في الموضوع الصرف الدائر بين الحرمة و غير الوجوب، دون الشبهة الحكمية، و هي ما من شأن الشارع بيانها، كحكم شرب التتن و نحوه. و دون الشبهة في الموضوع المستنبط، و هو
[١] عوالي اللئالي ٤: ١٣٣ ح ٢٢٩.