التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩٧ - الاحتياط في محتمل الندب و الحرمة و ثمرات ذلك
فروع فقهيّة:
منها: حسن الاحتياط بفعل الطهارات لا بتركها، لمستصحبها في كلّ محتمل الانتقاض بالشبهة الموضوعية: كالنوم و البول، و الحكميّة: كالمذي و المدي و الرعاف.
و بالعكس- أي حسن الاحتياط بتركها- في ما لو احتمل فيها الضرر و الإضرار، أو التبذير و الإسراف، أو كثرة الشكّ و الوسواس، أو التعاون على الإثم و العدوان.
و منها: حسن الاحتياط في تكرار كلّ غسلة من غسلات الوضوء في ما لو فرضنا تضعيف نصوص استحبابه سندا أو دلالة، و فرضنا عدم تماميّة قاعدة التسامح لإثبات الاستحباب الشرعيّ النفسيّ، لكفاية حسن الاحتياط شرعا في استحباب تكرار الغسلات، و تثنية كلّ غسلة من غسلات الوضوء بمجرّد احتمال استحبابه الغير المعارض باحتمال حرمته الغير التشريعي.
نعم، لو فرضنا عدم دلالة أخبار الاحتياط إلّا على حسنه العقلي الغيريّ الإرشادي، و هو صرف التحفّظ عن مخالفة الواقع دون الاستحباب الشرعيّ النفسيّ، انقلب الاحتياط في تكرار الغسلات إلى الاحتياط في تركها، لكن لا من جهة التشريع لعدم تحقّقه مع ما في الفعل بقصد الاحتياط، و لا من جهة احتمال حرمته النفسي لكون المفروض عدم احتماله في تكرار الغسلة الثانية؛ بل إنّما هو من جهة الإخلال بها في بقاء التوالي المعتبر في أعضاء الوضوء، أو في بقاء بلله المعتبر في المسح.
و من هنا سرى الوهم في الاحتياط بتركها، و ترك أكثر المستحبّات الأكيدة شرعا، مع أنّهم لم يحتاطوا بالترك في موارد كون الاحتياط في الترك من محتملات الحرمة، و الضرر و الإضرار، و التبذير و الاسراف، و النجاسة و الوسوسة،