التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٤ - دراسة أخبار التثليث
على ذلك ينطبق على معنى «اتّقوا مواضع التهم» [١] و على معنى «لا تنقض اليقين بالشكّ» [٢] و إذ لا معيّن، فيجمل و يسقط عن الاستدلال، مضافا إلى احتمال إرادة الإرشاد أو غيره من محامل أخبار الاحتياط.
قوله: «و دون هذا في الظهور النبويّ المرويّ عن الصادق».
[دراسة أخبار التثليث]
[أقول:] و هي رواية جميل المتقدّمة في أخبار التوقّف عن الصادق (عليه السلام):
«الأمور ثلاثة: أمر بيّن لك رشده فاتّبعه، و أمر بيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه و رسوله» [٣].
و وجه أدونيّته أنّ ظهوره في وجوب الاحتياط من جهة واحدة، و هي ظهور الأمر بالردّ إلى اللّه في الوجوب، و ظهور ما نحن فيه علاوة على ذلك من جهة أخرى، و هي الاستشهاد بوجوب ترك الشبهات على وجوب ترك الشاذ.
قوله: «و كذا مرسلة الصدوق» [٤].
[أقول:] أي الآتية في ضمن الأخبار المؤيّدة للحمل على الاستحباب.
قوله: «من الشارع، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى ظهور الخبر في تشبيه وجوب ترك الشاذّ بترك الشبهات، و الاستشهاد على ترك الشاذّ بترك الشبهات، لا بيان محض المناسبة بين التركين، و تشبيه أحدهما بالآخر في خصوص الخاصية و فائدة التحذر عن مخالفة الواقع في البين دون التشبيه في الحكم.
قوله: «و تخصيصه بالشبهة الحكميّة مع أنّه إخراج لأكثر الأفراد مناف
[١] لاحظ الهامش (١) في ص: ٢٨٥.
[٢] لاحظ ص: ٢٨٥ الهامش (٢).
[٣] الفقيه ٤: ٢٨٥ ذيل ح ٣٤، الخصال ١: ١٥٣ ح ١٨٩، أمالي الصدوق: ٣٨١ ذيل ح ٤٨٦، الوسائل ١٨: ١١٨ ب «١٢» من أبواب صفات القاضي ح ٢٣.
[٤] الفقيه ٤: ٥٣ ح ١٥، الوسائل ١٨: ١١٨ ب «١٢» من أبواب صفات القاضي ح ٢٢.