التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤١ - و منها أصالة الاجزاء
للمؤاخذة أو لشيء من الآثار المجعولة فيعمّ رفع المؤاخذة على نفسها المتحقّق في الشبهات الموضوعية، و على ما يترتّب على نفسها المتحقّق في الشبهات الحكمية كرفع ما يترتّب على الوطي من المهر في النكاح المكره و أخواته، و على الأكل من ضمان قيمة المأكول في البيع المكره و أخواته، و على تخلّل جزء أو شرط من القضاء و الإعادة في العبادات المكرهة و المنسيّة و أخواتهما.
و ثانيا: سلّمنا اختصاص الموصول في أخوات (ما لا يعلمون) بالموضوع لكن مجرّد ذلك لا يوجب تخصيص عموم الموصول في (ما لا يعلمون) لعدم قرينيّة ذلك على التخصيص لا عقلا و لا عرفا.
قوله: «لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد إلخ».
أقول: و على ذلك فيتعيّن معنى الرفع في أحد التقديرين الآخرين- أعني تقدير رفع خصوص المؤاخذة، أو رفع جميع الآثار التكليفيّة و الوضعيّة-، و يترتّب على كلّ من التقديرين فوائد و ثمرات كما أنّ لكلّ منهما مقرّبات و مبعّدات.
أمّا الفوائد و الثمرات المترتّبة على تقدير رفع جميع الآثار التكليفيّة و الوضعيّة فمنها: تأسّس أصل أصيل و هو تقييد جميع الأجزاء و الشروط المعتبرة في الماهيّات بالاختبار و العلم شرعا إلّا ما خرج بالدليل كأركان الصلاة و ذلك لعموم رفع الإكراه و النسيان [١].
[و منها: أصالة الاجزاء]
و منها: تأسّس أصالة الإجزاء في جميع العبادات الصادرة عن المكلّف على وجه التقيّة من الصلاة و الصوم و الحجّ و الوضوء و الغسل و غيرها فيسقط القضاء و الإعادة فيها بعد رفع التقيّة إلّا ما خرج بالدليل، و ذلك أيضا لعموم رفع ما
[١] راجع الوسائل ١١: ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس.