التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٣ - كفاية الفحص عن المخصّص و المعارض في ما بأيدينا لجواز العمل بالعمومات و الأدلّة
بفرض أن يكون لنفس الاستدلال نكتة و فائدة غير الدلالة و قبولها. كما يمكن ذلك الفرض في سائر أشباهه و نظائره المذكورة.
أو يسلم الملازمة و الدلالة لكن يمنع إطلاق دلالة عدم وجدانه على المطلوب، بدعوى الفرق بين عدم وجدانه (صلى اللّه عليه و آله) التحريم في جملة ما أوحي إليه و ما صدر عنه تعالى، فيدلّ على عدم التحريم، و بين عدم وجداننا التحريم في جملة ما بأيدينا من الأحكام المعلوم لنا إجمالا اختفاء كثير منها، فلا يدلّ. و كان إيراد المصنّف على دلالة الآية أوّلا بأنّ ما فيها إشارة و إشعار على المطلوب، لا دلالة، إشارة إلى الاعتراض الأوّل و هو منع استلزام استدلاله (صلى اللّه عليه و آله) بعدم الوجدان للدلالة على عدم الوجود بالتقريب المتقدّم. كما أنّ إيراده الثاني إشارة إلى الاعتراض الثاني.
و كيف كان فيمكن دفع الاعتراضين و رفع الإيرادين.
أما الأوّل، فلتوقّفه على ثبوت نكتة و فائدة مأنوسة لنفس الاستدلال غير إفادة الدلالة، و أنّى له بإثباته؟
و أما الثاني، فلأنّ ما يتخيّل من الفرق بين عدم وجدانه (صلى اللّه عليه و آله) التحريم فيفيد القطع بالعدم، و بين عدم وجداننا فلا يفيده، فممنوع. لكن لا لمجرّد أنه لو كان دليل على الحرمة في غير ما بأيدينا لوصل إلينا فعدم الوصول بقضاء العادة، و توفير الدّواعي، دليل على عدمه، حتى يختص دلالته بما يعمّ به البلوى من المسائل دون ما لا يعمّ به البلوى منها، بل لأنّ دعوى العلم الإجمالي باختفاء كثير من الأحكام وراء ما بأيدينا المستند إليها الفرق ممنوعة جدا، و إلّا للزم عدم فائدة الفحص عن المخصّص و المعارض في ما بأيدينا من الأحكام لبقاء أثر العلم الإجمالي بعده.
[كفاية الفحص عن المخصّص و المعارض في ما بأيدينا لجواز العمل بالعمومات و الأدلّة]
فاتّفاقهم على كفاية الفحص عن المخصّص و المعارض عمّا بأيدينا من الأحكام في جواز العمل بالعمومات و الأدلة، دليل على عدم علم