التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٥ - منع استناد فهم اللغويّ إلى الحسّ
إلى فهم الأصحاب [١]. إلّا أنّ الأقوى عدم الفرق من حيث وجود المقتضي و عدم المانع من صحّة الجبر بين الظنّ بالسند و الظنّ بالدلالة المستند إلى فهم الأصحاب، لأنّ هذا الظنّ كاشف ظنّي عن قرينة على المراد.
و دعوى [٢] الماتن الفرق بين الظنّ بالظهور، و بين الظنّ بالمراد من الألفاظ في اعتبار الأول دون الثاني تحكّم بحت، بل كما جرى ديدن العرف و العقلاء من ابتداء خلقة آدم إلى يومنا هذا على الرجوع في تشخيص ظهور الألفاظ الماديّة إلى مطلق الظنّ الحاصل من فهم اللغويين، و الهيئة إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول الصرفية و النحوية و البيانية و الأصولية من دون نكير، كذلك جرى ديدنهم في تشخيص المراد من الألفاظ إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول اللغوية أو النحوية و الصرفية من غير نكير.
و أيّ فرق بين الظنون الاجتهادية المعمولة في النحو و الصرف و البيان و الاصول و اللغة لتشخيص مثل كون الأمر المطلق للوجوب، و الواقع عقيب الحظر للإباحة- مثلا- و بين الظنون الحاصلة من فهم الأصحاب بكون الأمر بزيارة الحسين (عليه السلام)- مثلا- للندب، و بقراءة الدعاء عند الهلال للاستحباب.
و هل ترى من نفسك الفرق بين الظنّ الحاصل من فهم الرجل الفاسق العاميّ كصاحب القاموس بكون المراد من الصعيد- مثلا- هو مطلق وجه الأرض أو التراب، و بين الظنّ الحاصل من فهم العلّامة و أمثاله من الأعلام بكون المراد منه كذا و كذا.
فإن كان اعتبار فهم الأول من جهة كونه من أهل الخبرة فالثاني من أخبر أهل الخبرة.
[منع استناد فهم اللغويّ إلى الحسّ]
و إن كان من جهة استناد فهمه إلى الحسّ دون الاجتهاد فهو ممنوع،
(١ و ٢) الفرائد: ١٧٩.