التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٨ - الأقوال في اعتبار خبر الواحد
من الصور الثمانية إمّا أن يتعلق ذلك الظنّ المفروض بسند الدليل أو دلالته أو بمضمونه الخارج الموافق له في المضمون، ثمّ الظنّ المتعلق بسند الدليل إمّا أن يحصل من الأمر المتصل بالسند كعدالة الراوي و وثاقته، أو من الأمر المنفصل عنه كشهرة روايته، و كذا المتعلق بالدليل إمّا أن يتصل بنفسه كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر في الانصراف إلى الإباحة، أو ينفصل عنه كشهرة القول بظهوره في معنى من المعاني، فترتقى الأقسام إلى أربعين قسما.
[ابتناء مرجّحية الظنّ أو جابريّته على القول باعتبار الأخبار من باب الظنّ الفعلي]
ثمّ إنّه لما كان مرجّحية الظنّ أو جابريته مبنيا على القول باعتبار الأخبار من باب الظنّ الفعلي لا التعبد الصرف و الموضوعية- كما عليه الحشوية و لا على القول بعدم اعتبارها مطلقا و لا على القول باعتبارها مع صفات في الراوي كالعدالة و الوثاقة و الصداقة لا في الرواية كمظنون الصدور- فلا بدّ من تشخيص هذا المبنى ليتحقّق تفريع الجابرية و المرجّحية عليه و إن كنّا قد شخصناه سابقا في باب حجّية الأخبار بأبلغ وجه.
[الأقوال في اعتبار خبر الواحد]
فنقول في تفصيله ارتجالا: اختلفوا في اعتبار خبر الآحاد على أقوال:
فعن بعضهم القول بعدم اعتبار خبر الآحاد مطلقا.
و عن بعضهم اعتباره.
ثمّ اختلف معتبريه، فعن المعالم [١] القول بتخصيص حجّية الآحاد بخبر العدل الواقعي، أو من أخبر العدلان بعدالته، و هو المعبّر عنه: بالصحيح الأعلائي.
و عن بعضهم الآخر- كالمدارك- التعدّي عنه إلى إلحاق خبر من عدّله بعض أهل الرجال، و هو المعبّر عنه: بالصحيح المشهوري.
و عن ثالث التعدّي عنه أيضا إلى إلحاق خبر الحسن، أعني الإمامي الممدوح.
[١] معالم الدين: ٣٥٣.