التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٢ - الاستخفاف باللّه أو أحد خلفائه
الجميع بل و لا إجماعيا.
[الاستخفاف باللّه أو أحد خلفائه]
و أمّا الاستخفاف باللّه، أو أحد من خلفائه بقول كالسبّ و الشتم، أو بفعل دالّ على الاستخفاف و الهتك عرفا كإلقاء المصحف أو التربة الحسينية في القاذورات، أو قصدا كمدّ الرجل، أو إعطاء القفا إليها بقصد الهتك و الاستخفاف في ما يقع على وجهين فسبب للكفر أيضا.
إمّا لكشفه عن عدم الاعتقاد بجلاله المستخفّ و المستهزأ به مع أنّ جلالته و احترامه ضروريّ الإسلام. فيرجع إلى إنكار الضروري و الخروج عن الدين حيث إن احترام شعائر اللّه تعالى و تعظيمها من ضروريات الدين، فالمستخفّ بها منكر الضروري بالفعل.
و المدار في الكفر و الإسلام، العقيدة، فكلّ ما يكشف عنها في العرف و العادة من قول أو فعل هو معتبر، و على ذلك ففعل ما هو استخفاف في العادة أو في القصد في ما يقع على جهتين هو بحكم القول الصريح بأنّي اعتقد أن لا حرمة للمستخفّ، و على ذلك يكون المعتبر في الكفر الاستخفاف بكلّ ما كان تعظيمه ضروريا في الفرقة التي منها المستخفّ، فإن كان من سائر المسلمين فاستخفافه بكلّ ما يكون وجوب تعظيمه ضروري الاسلام، كالباري و الرسول و سائر الأنبياء، و الملائكة و الكعبة و القرآن، و مشهد النبي (صلى اللّه عليه و آله) و ضريحه المقدّس، و قبور سائر الأنبياء المعلومة، و إن كان من الفرقة الاثني عشرية فجميع الأئمة الاثني عشر و قبورهم و ضرائحهم و مشاهدهم، و منها التربة الحسينية المباركة المتّخذة بعنوان التعظيم.
و إمّا سبب مستقلّ في نفسه لا من حيث كشفه، كما يظهر من بعض العبارات فيكون سابع أسباب الكفر، و لكن في إقامة الدليل على كلّيته إشكال، لان أخبار تحديد حدّه بالقتل أعم من الكفر.