التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٣ - الأخبار الواردة في المسألة مختلفة
الإجماع لا يخلو من نوع تكلّف و إشكال، فإنّ لسان الأخبار الواردة في المضمار مختلف:
[الأخبار الواردة في المسألة مختلفة]
ففي بعضها اعتبار الإقرار بالشهادتين فقط في الإيمان [١].
و في بعضها الآخر اعتبار المعرفة و الإقرار بالإمامة فقط علاوة على الشهادتين في الإيمان أيضا [٢].
و في بعضها الثالث علاوة إقامة الصلاة و الصيام و ايتاء الزكاة و حجّ البيت على المعارف الثلاث في الدين [٣].
و في بعضها الرابع علاوة الإقرار بما جاء به النبيّ من عند اللّه أيضا على ما ذكر في تحقّق الإسلام، حسبما ذكر في المتن [٤] ألفاظ هذه الطوائف الأربع من الأخبار التي لا يكاد يستفاد منها اعتبار المعارف الخمس في الإسلام من جهات شتى.
أحدها: من جهة عدم التعرض في شيء منها لاعتبار العدل و المعاد المعتبرين في الإسلام إجماعا.
و ثانيها: من جهة اختلاف مفاد بعضها لبعض في حصر ما يعتبر من الشهادتين و ما زاد على وجه الاختلاف بالتباين الكلّي الذي لا يكاد يجمع بينها إلّا بضرب من التكلّف.
و ثالثها: من جهة اختلاف بعضها لبعض في اعتبار ما اعتبر في الإيمان تارة، و في الدين اخرى، و في الإسلام ثالثة.
و لكن مع ذلك كلّه يمكن رفع الإشكال من الجهة الاولى عنها بإلحاق العدل و المعاد بضميمة الإجماع أو بدلالة الملازمة، أعني ملازمة الإقرار بالتوحيد
[١] لاحظ البحار ٦٩: ١- ١٤٩.
[٢] لاحظ البحار ٦٩: ١- ١٤٩.
[٣] لاحظ البحار ٦٩: ١- ١٤٩.
[٤] الفرائد ١٧١- ١٧٢.