التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٨ - العمل بالأمارات الشرعية طول العمر يؤدي إلى حصول العلم الإجمالي بالخلاف عادة
و منها: توهّم مجرى انسداد آخر في الموضوعات الصرفة وراء الانسداد في الأحكام و قد عرفت أيضا عدم مجراه و عدم تمامية مقدّماته المنتجة حجّية مطلق الظنّ فيها من استلزام الاحتياط العسر و الحرج و البراءة الخروج عن الدين، فإنّ الموضوعات الصرفة لم يتغيّر حالها في هذا الزمان لحالها في الأزمنة السابقة كتغير الأحكام حتى يجري فيها ما يجري في الأحكام من الانسداد.
و منها: توهم استلزام عدم حجّية مطلق الظنّ فيها ترجيح المرجوح، أعني الوهم على الراجح أعني الظنّ و هو قبيح. و يدفعه أولا: النقض بكثير من الظنون المحرّمة العمل بالإجماع و الضرورة. و ثانيا: الحلّ بأنّ العمل في موارد الظنّ بالموضوعات الصرفة إنّما هو على الاصول المقررة للشاكّ من البراءة أو الاحتياط، لا بالوهم حتى يلزم ترجيح المرجوح، حسبما تقدّم توضيحه في الجواب عن الاستدلال بقبح ترجيح المرجوح على حجّية مطلق الظنّ في الأحكام فراجع.
و منها: توهم حجّية مطلق الظنّ فيها بلزوم دفع الضرر المظنون.
و فيه أيضا ما تقدّم في الجواب عن الاستدلال به على حجّية الظنّ في الأحكام من منع الصغرى، و هو الظنّ بالضرر بعد الإجماع على إجراء الاصول في الموضوعات الصرفة عند الشكّ حسبما تقدّم تفصيله.
و منها: أنّ إلغاء الظنّ في الموضوعات الصرفة و لو بالتدريج إنّما يؤدّي بالأخرة إلى حصول العلم الإجمالي بالوقوع في مخالفة الواقع في أحدها.
[العمل بالأمارات الشرعية طول العمر يؤدي إلى حصول العلم الإجمالي بالخلاف عادة]
و فيه: أولا: النقض بجميع الأمارات الظاهرية و الأدلة الشرعية، فإنّ العمل باليد أو السوق أو البيّنة أو الاجتهاد في جميع موارد الابتلاء من أول العمر إلى آخره لا بدّ و أن يؤدّي إلى حصول العلم الإجمالي عادة بالوقوع في مخالفة الواقع في أحدها لا محالة.