التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٦ - حال الممنوع و المانع في العقليّات
جنسه- مثله في البطلان.
و دعوى أنّه لا يعمّ نفسه مدفوعة بأنّه و إن لم يعمّ نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه إلّا أنّه يعلم أنّ الحكم ثابت لهذا الفرد للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم، بخلاف ما إذا كان من جنسين فإنّه لا يستلزم ما استلزمه وحدة الجنس كما لا يخفى.
[ردّ على الماتن و انّ تقدّم الظنّ المانع يرجع إلى معنى تقدّم التخصّص على التخصيص]
هذا غاية توجيه الإيراد الأول، و لكن ستعرف من اندفاع الإيراد الثاني اندفاعه أيضا: بأنّ في رجوع تقدّم المانع على الممنوع إلى معنى تقدّم التخصّص على التخصيص خصوصية مخرجة للمانع عن حكم ما يتحد معه في الجنس، فكما لا إشكال في خروج المانع و تقدّمه على الممنوع لو قام على مانعيته دليل قطعي من إجماع أو نصّ كذلك ما هو بمنزلة القطع، و في حكمه من الخصوصيات المقتضية مانعية المانع و تقدّمه على الممنوع.
قوله: «مما لا وجه له».
[أقول:] و ذلك لأنّ المثال من الأمارات اللفظية التي يرجع حال المانع و الممنوع فيها إلى الدوران بين التخصّص و التخصيص المتقدّم فيه التخصّص، بخلاف ما نحن فيه فإنّه من الأمارات العقلية التي لا يرجع حال المانع و الممنوع فيها إلى الدوران بين التخصيص و التخصّص حتى يقدّم التخصّص فيها على التخصيص.
[حال الممنوع و المانع في العقليّات]
و فيه: أنّ حال المانع و الممنوع في العقليات و إن لم يرجع إلى الدوران بين التخصّص و التخصيص نظرا إلى اختصاص صفة التخصّص و التخصيص اصطلاحا بالأمارات اللفظية دون العقلية إلّا أنّه يرجع الى ما هو في معني التخصّص و التخصيص من الترجيح بالمرجّح، و الترجيح بلا مرجّح، و الطرح بالدليل، و الطرح بلا دليل، و كما لا ريب عند العرف في تقديم التخصّص على التخصيص