التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٠ - توجيه من القوانين لخروج القياس من نتيجة دليل الانسداد
المؤالفين من التفسير بالظاهر- و إمّا من جهة قصور في جهة صدوره و إن صحّ صدوره، كأخبار سهو النبي [١]، و جواز الدفّ و اجرة المغنّية في العرائس [٢]، فإنّها كلما ازدادت صحّة زادت وهنا بحيث يكون العمل بها و إن كانت صحيحة و صريحة في مقابل الظنّ بخلافها و إن كان قياسا، ضروري البطلان دون العكس.
قوله: «جمع في الحكم بين ما يتراءى مخالفة ... إلخ».
أقول: أمّا الجمع بين المختلفات فكنزح الثلاث دلاء لموت الفأرة و الحيّة، مع اختلاف الميتة منهما من حيث الطهارة و النجاسة، و السبع لارتماس الكلب و الجنب مع اختلافهما كذلك. و أمّا تفريق ما يتخيّل متؤالفة فكنزح السبعين لموت الإنسان و الكرّ لموت الحمار، و نزح الجميع للمني، و العشر للعذرة، و الأربعين للهرّة، و العشر للشاة، و السبع للفأرة و الدلو للعصفور، و قضاء الحائض الصوم دون الصلاة.
قوله: «و فيه: أنّ نتيجة المقدّمات المذكورة لا تتغيّر ... إلخ».
[توجيه من القوانين لخروج القياس من نتيجة دليل الانسداد]
أقول: يمكن توجيه هذا الوجه في خروج القياس الذي ذكره القوانين في غير موضع منه [٣]: بأنّ للعقل في إثبات حجّية الظنّ بعد الانسداد نظرتين و لحاظين، فبالنظر إلى ردّ العمل بالاحتياط أو التقليد أو القرعة مثلا بعد فرض الانسداد ينتج حجّية الظنّ على وجه الإهمال و الإجمال، لورود حكمه بهذا النظر و اللحاظ مورد بيان حكم آخر، و هو ردّ العمل بعد الانسداد بالاحتياط أو القرعة مثلا، و بالنظر إلى ملاحظة أسباب الظنّ و اتحادها في الطريقية و الإيصال إلى الواقع ينتج حجّية الظنّ على وجه العموم و الإطلاق، و خروج القياس إنّما هو من
[١] الوسائل ٥: ٣٠٧ ب «٣» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ و ٤ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٦ و ١٧.
[٢] لاحظ الوسائل ١٢: ٨٤ ب «١٥» من أبواب ما يكتسب به.
[٣] القوانين ١: ٤٤٨.