أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٥٩٨ - ١- جواز التقليد للعامي
و منها: ما رواه موسى بن بكر قال: قال أبو الحسن ٧: «من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الأرض و ملائكة السماء» [١].
و منها: ما رواه إسماعيل بن زياد عن أبي عبد الله عن أبيه ٨ قال: «قال رسول اللَّه ٦:
من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء و الأرض» [٢].
و منها: ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمّد العسكري ٧ في حديث طويل:
«فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه» [٣].
و دلالته على المطلوب واضحة.
و منها: ما رواه حذيفة قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ: «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَ رُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: «أما إنّهم لم يتّخذوهم آلهة إلّا أنّهم أحلّوا لهم حلالًا فأخذوا به و حرّموا حراماً فأخذوا به، فكانوا أربابهم من دون اللَّه» [٤].
و قد ورد الذمّ فيهما على عمل اليهود حيث أخذوا أحكامهم عن العلماء المحرّفين لأحكام اللَّه بما يظهر منه أنّه لو كان هؤلاء علماء صالحين لم يكن هناك ذمّ في الرجوع إليهم.
و منها: ما رواه عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ٧ في حديث طويل: «قال ينظر أنّ من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه و هو على حدّ الشرك باللَّه» [٥].
و منها: ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد الله ٧: «... اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا، فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ...» [٦].
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٤، من أبواب صفات القاضي، ح ٣١.
[٢] المصدر السابق: ح ٣٢.
[٣] المصدر السابق: الباب ١٠، من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.
[٤] المصدر السابق: ح ٢٨.
[٥] المصدر السابق: ح ١.
[٦] المصدر السابق: الباب ١١، من أبواب صفات القاضي، ح ٦.