أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٩٨ - الأوّل الأخبار
٣- ما يختصّ بالمقبولة أيضاً و هو اختصاصها بزمان الحضور و التمكّن من لقاء الإمام ٧ بقرينة أمره في آخرها بالإرجاء حتّى تلقى إمامك، و وجوب الترجيح في زمان الحضور لا يلازم وجوبه في زمان الغيبة، و قد مرّ الجواب عن هذا الإشكال أيضاً فراجع.
٤- أنّ تقييد جميع إطلاقات التخيير الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين بأخبار الترجيح من المقبولة و المرفوعة و غيرها و حمل الإطلاقات المذكورة جميعاً على موارد تساوي الخبرين مع ندرتها بعيد قطعاً.
و لكن الإنصاف أنّ هذا الاستبعاد يزول بعد ملاحظة أخبار التخيير و قلّة إطلاقاتها، فقد لاحظت في المقام الأوّل أنّ روايات التخيير التامّة دلالة هى رواية الحسن بن الجهم (و هى الرواية الاولى من ذلك المقام) و رواية الحارث بن المغيرة (و هى الرواية الثانية) و مرفوعة زرارة (و هى الرواية الثامنة) و مرسلة كليني.
أمّا مرفوعة زرارة فإنّ الأمر بالتخيير فيها ورد بعد الأمر بالترجيح فلا تعدّ من المطلقات، و أمّا مرسلة الكليني فقد احتملنا كونها مأخوذة من سائر الروايات، فتبقى الرواية الاولى و الثانية، و لا إشكال في أنّ حملهما على موارد التساوي ليس ببعيد.
٥- وجود الاختلاف الكثير في نفس أخبار الترجيح، فإنّه شاهد على الحمل على مراتب الاستحباب و الفضل (كما فعله الأصحاب بالنسبة إلى الروايات المختلفة الواردة في باب منزوحات البئر).
و هذا أيضاً يرتفع بعد التأمّل في الأخبار و النسبة الموجودة بينها، فإنّ المهمّ من الطائفة الاولى إنّما هى المقبولة (لعدم اعتبار المرفوعة سنداً كما مرّ) و المرجّحات الواردة فيها عبارة عن الشهرة و موافقة الكتاب و مخالفة العامّة (و أمّا المخالفة مع ميل حكّامهم فهى من مصاديق مخالفة العامّة فترجع إليها كما لا يخفى) و لا إشكال في أنّ الطائفة الثانية و هى ما تدلّ على اثنين من هذه الثلاثة (و هما الثاني و الثالث منها) مطلقة بالنسبة إلى المرجّح الأوّل منها، و هكذا كلّ من الطائفة الثالثة و الرابعة التي تدلّ على مرجّح واحد من الثلاثة مطلقة بالنسبة إلى مرجّحين آخرين فيجمع بينها بالتقييد.
٦- ما يختصّ بالأخبار المشتملة على الترجيح بموافقة الكتاب و السنّة فقط أو الترجيح