التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٠٧ - الربا في القرض
ناوياً له. دلّ على حرمته صحيح محمّد بن الحسن الصفّار[١].
(مسألة ٢): قال في «الجواهر»: لو تبرّع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز، بل لا أجد فيها خلافاً بيننا[٢].
أقول: دلّت على جواز الزيادة مع عدم الشرط روايات من أبواب الصرف[٣] و من أبواب الدين من الوسائل[٤].
بل يستحبّ إعطاء الزيادة تبرّعاً، يدلّ عليه ما دلّ على أنّ «خير القرض الذي يجرّ المنفعة»[٥].
(مسألة ٣): لو لم يشترط في القرض الزيادة و لكن كان من نيتهما ذلك و لم يذكراه لفظاً، قال في «الجواهر»: «قد يقال بعدم الكراهة أصلًا إذا لم يكن من نيتهما ذلك، بل إذا لم يكن من نية المقرض خاصّة. و من هنا خصّها أي الكراهة في «الدروس» بما إذا كان ذلك من نيتهما و لم يذكراه لفظاً»[٦].
أقول: يدلّ على جوازه ما دلّ على أنّه لا بأس بالزيادة إذا علما أنّه إنّما أقرض لأجل الزيادة و طاب نفس المقترض بها[٧]. و وجه الكراهة المنع عن الزيادة
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٨، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ١٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٥: ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ١١ و ١٣ و الباب ٢٠، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ٤ و ٥ و ٦ و ٨.
[٦] جواهر الكلام ٢٥: ٩.
[٧] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٢، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٤.