التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٨٣ - القول في القسم الأول
الثاني: عدوّ الإسلام بما هو إسلام، الذي يريد المحاربة مع الإسلام و تضعيفه، لكن له إيدئولوجي يضارّ الإسلام، كما في الحروب الصليبية بين المسلمين و النصارى. و في عصرنا هذا يمكن الهجمة بهذا القسم من ناحية أرباب المسالك المتضادّة للإسلام، كمسلك ماركسيسم و كمونيسم الذين يرون الإسلام مانعاً عن نفوذ مسلكهم.
و هذا القسم من الأعداء المهاجمين أعني المهاجمين على الإسلام يجب دفاعهم و الجهاد معهم و يشمله آيات الأمر بالجهاد في سبيل اللَّه:
كقوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ[١]. و انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ[٢]. و وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ[٣]. و وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ[٤]. و أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ[٥]. و كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ[٦].
و هذه الآيات تشتمل بإطلاقها على الدفاع عن الإسلام و الجهاد في سبيل اللَّه حتّى في زمان الغيبة مع أعداء الإسلام، الذين يحاربون لتضعيف الإسلام؛ فإنّه لا ينحصر الجهاد في الجهاد الابتدائي الذي يشترط فيه إذن الإمام المعصوم.
قال في «الجواهر»: ظاهر غير واحدٍ كون الدفاع عن بيضة الإسلام مع هجوم
[١] المائدة( ٥): ٣٥.
[٢] التوبة( ٩): ٤١.
[٣] الحجّ( ٢٢): ٧٨.
[٤] محمّد( ٤٧): ٣١.
[٥] التوبة( ٩): ١٦.
[٦] البقرة( ٢): ٢١٦.