التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٤٥ - القول في النشوز
(مسألة ١) قوله: و لا شديداً مؤثّراً في اسوداد بدنها أو احمراره.
أقول: و في «الشرائع»: ما لم يكن مدمياً و لا مبرحاً؛ أي شاقّاً.
(مسألة ١) قوله: و اللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح، لا التشفّي و الانتقام.
أقول: لأنّ الثابت بقوله تعالى وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا[١] أنّ الضرب لأجل رفع خوف النشوز.
(مسألة ٢) قوله: و ليس لها هجره و لا ضربه.
أقول: ففي «الجواهر»: صرّح به غير واحد، مرسلين له إرسال المسلّمات، و إن رجت عوده إلى الحقّ بهما؛ لأنّهما متوقّفان على الإذن الشرعي، و ليست.
بل في الآيتين ما ينبّه على تفويض ذلك إليه لا إليها، و إن نافى إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف؛ إذ يمكن دعوى سقوط هذه المرتبة منه هنا، كما تسقط بالنسبة للولد و الوالد.
(مسألة ٣) قوله: لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة .. فبذلت له مالًا .. صحّ.
أقول: لعدم كونها واجبة عليه، فيجوز له أخذ العوض عليها.
(مسألة ٣) قوله: و أمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة .. فبذلت مالًا .. حرم عليه ما بذلت، و إن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى.
أقول: جزم في «المسالك» بعدم تحقّق الإكراه بترك حقوقها الواجبة لإرادة البذل، و إن كان آثماً. بل و كذا لو قصد بترك حقّها ذلك و لم يظهره لها.
و أمّا لو أظهر لها أنّ تركه لأجل البذل كان ذلك إكراهاً.
[١] النساء( ٤): ٣٤.