التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٤٢ - فصل في القسم و النشوز و الشقاق
قوله: و لا يقبّح لها وجهاً.
أقول: ذكره في «الجواهر» أيضاً. و تدلّ عليه رواية شهاب بن عبد ربّه[١].
(مسألة ١) قوله: من كانت له زوجة واحدة ليس لها عليه حقّ المبيت عندها .. و لا في كلّ أربع ليال ليلة على الأقوى.
أقول: لا خلاف ظاهراً في وجوب قسمة الليالي في صورة تعدّد الزوجات و الشروع بالبيتوتة عند إحداهنّ.
و المشهور على ما عن «المختلف» و غيره وجوب القسمة بنفس العقد و التمكين. و قد استشكل في شهرة هذا القول في «الجواهر»[٢].
و القول الثاني: عدم وجوبها في صورة عدم تعدّد الزوجة، و إنّما تجب القسمة مع تعدّد الزوجة. نقله في «الجواهر» عن صريح ابن حمزة و ظاهر المحكي عن «المقنعة» و «النهاية» و «الغنية» و «المهذّب» و «الجامع»، و اختاره بعض المتأخّرين و متأخّريهم.
القول الثالث: عدم وجوب القسمة قبل أن يبتدئ بها. و هو قول الشيخ في «المبسوط» و المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في «التحرير» و السيّد السند في «شرح النافع».
و أدلّة القول المشهور كلّها مدخولة، كما بسط عليه الكلام في «المسالك».
أقول: عدم الابتداء بالمبيت مع إحدى الزوجات نادر جدّاً، فيمكن دعوى انصراف ما دلّ على وجوب القسمة على تقدير إطلاقه إلى صورة الابتداء بالمبيت. بل لا دليل يعتمد عليه على وجوب القسمة مطلقاً. و مع الشكّ فالأصل عدمه.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٣١: ١٥٤.