التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣٢ - فصل في المهر
(مسألة ١٦) قوله: كان له أن ينقص من مهرها شيئاً؛ و هو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً و ثيّباً.
أقول: في «الجواهر»[١]: على المشهور بين الأصحاب؛ لصحيح محمّد بن جزك[٢].
(مسألة ١٦) قوله: و هو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً و ثيّباً.
أقول: ذكروه في «الشرائع» و «القواعد» و غيرهما. و الدليل عليه كما في «الجواهر»: أنّه فوّته المدلّس باعتبار أنّه بَذَل المسمّى في مقابلة الوصف بالبكارة، و لم يكن كذلك؛ فيلزم التفاوت، كأرش ما بين كون المبيع صحيحاً و معيباً.
(مسألة ١٦) قوله: و الأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها.
أقول: بل لا إشكال في صورة العلم بتجدّد زوالها بعد العقد أنّه ليس له الفسخ و لا تنقيص المهر، بل و كذلك في صورة احتماله أيضاً؛ لعدم ثبوت موجب الفسخ و لا تنقيص المهر.
اللهمّ إلّا أن يشترط في العقد بقاء البكارة إلى حين العرس. و أمّا مطلق اشتراط البكارة فمعناه اشتراطه بالفعل حين العقد، لا الزمان المستقبل بعد العقد.
فصل في المهر
(مسألة ١) قوله: بل الظاهر صحّة جعله حقّا مالياً.
أقول: أي يبذل بإزائه المال. و إن كان الحقّ قسيماً للملك فالظاهر جواز جعله مهراً بجواز جعله عوضاً في المعاوضات المالية المحضة. ففي النكاح الذي ليس حقيقته المعاوضة بطريق أولى.
[١] جواهر الكلام ٣٠: ٣٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٣، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١٠، الحديث ٢.