التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦١٤ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
و الاستيلاء إنّما يسوغ عند العقلاء إذا كان مطلقاً دائمياً يرجى استمراره إلى ما بعد زمان قابلية الاستمتاع. و النكاح بساعة أو ساعتين في الطفولية في سنّ لا يترتّب عليه فائدة النكاح أصلًا غير معهود عندهم. و ما هو المنظور منه عندنا من صيرورة أُمّ الصغيرة محرماً ليس من فوائد النكاح عند العقلاء بما هم عقلاء، بل هو حكم شرعي استقلّ الشرع به.
و ممّا ذكرنا يعلم: أنّ أدلّة نكاح المتعة لو كان لها إطلاق انصرف إلى غير نكاح الصغيرة بساعة أو ساعتين؛ لا سيّما أنّ المتعة كما يعلم من لفظها إنّما هي للاستمتاع، فيستبعد شمولها لساعة و ساعتين في سنّ لا يصلح للاستمتاع رأساً.
(مسألة ٥) قوله: أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه.
أقول: يدلّ عليه النصوص.
(مسألة ٧) قوله: بنى على صحّته.
أقول: المسألة مشكلة؛ لابتنائها على عدم جريان الاستصحاب في الأمرين المجهول تقدّم أحدهما على الآخر و تأخّره عنه. و الأظهر فيه التفصيل و ابتناؤها ثانياً على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص، و إن كان الأقرب في المسألة صحّة العقد؛ لعدم صلاحية استصحاب عدم حدوث العقد إلى ما بعد الوطء و إن كان الوطء معلوم التاريخ لإثبات تأخّر العقد و وقوعه على بنت الموطوءة مثلًا لكونه مثبتاً.
و الظاهر: جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص، فيرجع إلى عمومات صحّة النكاح.
(مسألة ٨) قوله: و كذا العكس على الأقوى.
أقول: لقوّة النصوص الدالّة عليه سنداً و عملًا.
(مسألة ٩) قوله: على الأقوى تتوقّف صحّته على إجازتهما.