التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٩٠ - ملحقات
فيه العلّامة في «التذكرة»، و توقّف فيه المحقّق الثاني في «جامع المقاصد».
(مسألة ٩): القيمة التي تردّ إلى المالك عند تعذّر ردّ العين المغصوبة هي قيمة يوم الأداء؛ لكون المفروض بقاء العين. فالبدل له حين الأداء هو قيمتها بالفعل عند الأداء.
و هذا بخلاف ردّ القيمة في صورة تلف العين؛ فإنّ الواجب ردّ قيمته يوم الغصب على الأقوى، كما تقدّم.
(مسألة ١٠): ليس للغاصب حبس العين إلى أن يدفع المالك القيمة المؤدّاة إليه؛ لأنّها ليست بدلًا عن العين.
لكنّه يمكن أن يقال: إنّها بدل عن السلطنة على العين؛ فيجوز حبس السلطنة عليها حتّى يردّ إليه البدل.
و التحقيق: عدم الجواز؛ لوجوب ردّ المغصوب إلى المالك مطلقاً، و كون المالك مسلّطاً على البدل ما لم يردّ إليه المغصوب. فمادام لم يردّ إليه المغصوب فهو مسلّطاً على البدل لا يجوز إلزامه بردّ البدل إلّا بعد المغصوب إليه.
(مسألة ١١): إذا غصبه من يد الغاصب غاصب آخر، و كان المالك متمكّناً من أخذه منه لا يجوز له أخذ البدل من الغاصب الأوّل.
(مسألة ١٢): الاختلاط بمال الغاصب لا يعدّ من التلف و لا الحيلولة، و إنّما يوجب الشركة مع ضمان ما ورد عليه من النقص بسبب الاختلاط.
(مسألة ١٣): لا تخرج القيمة المؤدّاة إلى المالك في زمان التعذّر عن ملكه بمجرّد ارتفاع التعذّر و عود تمكّن الغاصب من ردّ العين المغصوبة، بل يبقى في ملكه ما لم يدفع إليه العين المغصوبة؛ للشكّ في طروّ ما يزيل ملكيته له.
نعم، للمالك مطالبة عين ماله، و على الغاصب ردّها. فإذا ردّها خرجت القيمة عن ملك مالك العين قهراً؛ لكون ملكيتها بدلًا عن السلطنة على العين.