التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٧٧ - القول في غير الحيوان
أقول: فإنّه لا دخل للعصر في حرمة ماء العنب بالغليان بالنار قطعاً. نعم فرق بين الماء الباقي داخل الحبّة سالمة، و إن صار الماء الذي فيها الحبّة غالياً.
(مسألة ٢١) قوله: و حصل في جوفه ماء فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره.
أقول: و هذا عجيب من شأنه (قدّس سرّه)؛ فإنّه حكم بحرمة الماء في جوف حبّة العنب و حكم بحلّية الماء في جوف الزبيب، مع أنّه لا يصدق العصير على كليهما، بل الحكم بالحرمة في الماء الداخل في جوف العصير أولى فإنّه يفسد بالمرور؛ لأنّه يدخل الهواء فيه من الخلل التي دخل فيها الماء، بخلاف حبّة العنب فإنّه لا يدخل فيه الهواء ما لم ينخرق جلده.
(مسألة ٢٣) قوله: لا يكفي في حلّيته على الأحوط.
أقول: بل الأظهر؛ فإنّه و إن انقلب دبساً لكنّ الانقلاب ليس من المطهّرات مطلقاً، و إنّما حكم بكون انقلاب الخمر خلّا مطهّراً لدليل خاصّ.
(مسألة ٢٥) قوله: فالأحوط أن يطبخ.
أقول: هذا الاحتياط مبني على احتمال النجاسة، و قد تقدّم أنّ الأقوى عدمها.
(مسألة ٢٧) قوله: و بإخبار ذي اليد المسلم.
أقول: إخبار ذي اليد حجّة إمّا بالنسبة إلى ملكيته و ما يحذو حذوها، أو في جميع الأُمور الراجعة إلى ذي اليد؛ سواء كان مسلماً أو غير مسلم إذا لم يكن في معرض التهمة.
(مسألة ٢٧) قوله: بل و بالأخذ منه إذا.
أقول: عملًا بقاعدة حمل عمل المسلم على الصحّة إن علم اعتقاده بحرمة العصير قبل التثليث. و إن لم يعلم اعتقاده فيحمل اعتقاده أيضاً على الصحّة؛ للسيرة على ذلك ما لم يثبت خلافه.