التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٧ - القول فيما يتيمم به
توضّأ أو اغتسل الظاهر صحّتهما؛ فإنّ التأمّل في آية التيمّم يعطي كونها مسوّغة لشرطية الوضوء و الغسل، و كون التيمّم بدلًا عنهما لأجل رفع الحرج؛ فلو تحمّل المكلّف الحرج و أتى بالغسل أو الوضوء فقد أتى بما هو شرط بالأصالة، و إن كان لا إلزام عليه و يجوز له الإتيان ببدلهما.
(مسألة ١٧) قوله: و تطهّر فلا يبعد الصحّة.
أقول: بل الأظهر هو البطلان في هذه الصورة، كما تقدّم في التعليقة المتقدّمة.
القول فيما يتيمّم به
(مسألة ١) قوله: و إن لم يعلّق منه شيء باليد.
أقول: و إن دلّ عليه النصّ الوارد في تفسير آية التيمّم، لكنّه معرض عنه عند الأصحاب.
(مسألة ٣) قوله: فالظاهر جواز التيمّم بها.
أقول: بل الظاهر المنع؛ لانقلابه بحسب العرف من ماهيته و استحالتها إلى ماهية أُخرى. بل الاحتياط فيه أشدّ من الجصّ و النورة بعد إحراقهما؛ لعدم انسلاب اسم الجصّ و النورة عنهما، بخلاف الخزف و الآجر؛ لانسلاب اسم التراب عنهما بالاحتراق.
(مسألة ٤) قوله: إلّا إذا أُكره على المكث فيه كالمحبوس.
أقول: فإنّ المحبوس يجوز له الانتقال من حال إلى حال في المحبس؛ لكونه متصرّفاً في ملك الغير و فضائه في أيّ حالٍ كان، و الإكراه و الإجبار إنّما تعلّق بالجامع بين الحالات دون حالة واحدة.
(مسألة ٤) قوله: أو كان جاهلًا بالموضوع.
أقول: و كان له حجّة على الإباحة الظاهرية، أو كان جاهلًا غافلًا لتمشّي قصد القربة منه حينئذٍ دون ما إذا كان جاهلًا ملتفتاً بأنّه يحتمل أن يكون