التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٧٤ - الخامس خيار التأخير
(مسألة ٦) قوله: و إن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار و الهبة ففي جواز إلزامه بالفسخ و إرجاع العين إشكال.
أقول: مقتضى دليل ثبوت خيار الغبن جواز إلزام الغابن بالفسخ؛ لجواز إلزام المغبون الغابن بردّ العين مع إمكانه بلا ضرر عليه.
[الخامس: خيار التأخير]
قوله: الخامس: خيار التأخير، و هو فيما باع شيئاً و لم يقبض تمام الثمن و لم يسلم المبيع إلى المشتري.
أقول: سقط قوله: «و لم يسلم المبيع إلى المشتري» عن نسخة «الوسيلة»، و اشتراطه في ثبوت خيار التأخير مذكور في دعوى الإجماع على خيار الرؤية.
ففي «التذكرة»: من باع شيئاً و لم يسلمه إلى المشتري و لا قبض الثمن و لا شرط تأخيره و لو ساعة لزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالعين، و إن مضت الثلاثة و لم يأت بالثمن تخيّر البائع بين فسخ العقد و الصبر و المطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع.
قوله: الخامس .. يلزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة، و إلّا فللبائع فسخ المعاملة.
أقول: ففي «التذكرة»: عند علمائنا أجمع. و يدلّ عليه صحيحة زرارة[١] و رواية علي بن يقطين[٢] و رواية إسحاق بن عمّار[٣] و رواية عبد الرحمن بن الحجّاج[٤].
(مسألة ١) قوله: الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٢.